مفاوضات نووية مع إيران تعيد واشنطن إلى معادلة اتفاق 2015 وسط خلافات حادة حول التخصيب والعقوبات

مفاوضات نووية مع إيران تعيد واشنطن إلى معادلة اتفاق 2015 وسط خلافات حادة حول التخصيب والعقوباتترامب

عرب وعالم23-4-2026 | 00:25

تتواصل في الولايات المتحدة المفاوضات المرتبطة ب البرنامج النووي الإيراني وسط جدل سياسي واسع، في وقت يواجه فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معادلة تفاوضية معقدة تعيد إلى الأذهان اتفاق 2015 الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما مع إيران.

وبحسب تقارير صحفية بينها صحيفة واشنطن بوست، فإن المحادثات الجارية تتناول ملفات حساسة تشمل تخفيف العقوبات، وحدود تخصيب اليورانيوم، والمخاوف من تعزيز النفوذ الإقليمي الإيراني، في ظل استمرار مشاورات غير مستقرة بين الجانبين.

مفاوضات معقدة وهدنة هشة
ورغم استمرار الاتصالات بين الجانبين، تواجه المفاوضات عراقيل متزايدة، إذ جرى تعليق بعض الجولات مؤقتًا بانتظار تقديم مقترح إيراني موحد، بالتوازي مع تمديد غير نهائي لوقف إطلاق النار المرتبط بالتصعيد الأخير.

كما تشير تقارير إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لم تعد إلى طبيعتها بالكامل، في ظل استمرار القيود الأمريكية والتوترات المرتبطة بالأنشطة البحرية الإيرانية، ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية.

خلافات داخلية في واشنطن
وتواجه الإدارة الأمريكية انقسامًا داخليًا حول بنود الاتفاق المحتمل، إذ يحذر مسؤولون ومحللون من أن أي تخفيف واسع للعقوبات قد يمنح إيران موارد مالية إضافية تعزز نفوذها الإقليمي.

وفي هذا السياق، برزت انتقادات داخل الأوساط الجمهورية للاتفاق النووي السابق، خاصة فيما يتعلق بتحويل أموال لإيران ضمن تسويات مالية، وهي نقطة سبق أن استخدمها ترامب في انتقاد اتفاق 2015 قبل انسحاب واشنطن منه عام 2018.

وتدرس الإدارة الحالية، وفق مصادر سياسية، إمكانية الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من أصول إيرانية مجمدة، في إطار مقاربة تهدف إلى ضبط البرنامج النووي مقابل حوافز اقتصادية محدودة.

الملف النووي ونقطة الخلاف الأساسية
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، لكنها تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم وفقًا للقانون الدولي، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الجوهرية في المفاوضات الحالية.

وقالت سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد بروكينجز، إن المشكلة الأساسية التي تواجه المفاوضات هي إصرار إيران على الاحتفاظ بقدرتها على التخصيب، مشيرة إلى أن طهران قد تبدي مرونة في نسب التخصيب أو الجداول الزمنية، لكنها لا تتنازل عن المبدأ نفسه.

مواقف ترامب وتحديات سياسية
من جانبه، يواصل ترامب انتقاد الاتفاق السابق واعتباره “طريقًا نحو سلاح نووي”، مؤكدًا أن أي اتفاق جديد يجب أن يكون أكثر صرامة ويمنع هذا السيناريو بالكامل.

وفي المقابل، يسعى البيت الأبيض إلى صياغة اتفاق جديد يحقق توازنًا بين منع التصعيد العسكري وتجنب منح إيران مكاسب استراتيجية، في وقت تتزايد فيه المخاطر السياسية داخليًا، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

تصعيد محتمل في حال فشل التفاوض
وتشير التطورات إلى أن واشنطن تربط استمرار التهدئة بالتقدم في المحادثات، مع تحذيرات من أن أي فشل دبلوماسي قد يعيد خيار التصعيد العسكري إلى الطاولة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وعدم استقرار الهدنة الحالية.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان