من جرجا إلى الشاشة.. قصة حياة الفنان رياض القصبجي

من جرجا إلى الشاشة.. قصة حياة الفنان رياض القصبجي رياض القصبجي

فنون23-4-2026 | 12:50

في مثل هذا اليوم، الخميس 23 أبريل 2026، تحل الذكرى الثالثة والستون لرحيل الفنان المصري الكبير رياض القصبجي، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1963 عن عمر ناهز 59 عامًا، بعد رحلة فنية طويلة جعله خلالها واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ السينما المصرية.

وُلد رياض محمود حسن القصبجي في 13 سبتمبر عام 1903 بمركز جرجا بمحافظة سوهاج في صعيد مصر.

وبدأ حياته العملية كمساري في هيئة السكة الحديد، إلا أن شغفه بالفن كان حاضرًا منذ وقت مبكر، ما دفعه للانضمام إلى فرقة التمثيل التابعة للسكة الحديد، حيث برز اسمه وبدأت ملامح موهبته في الظهور.

انتقل رياض القصبجي بعد ذلك إلى عالم المسرح، حيث شارك في عدد من الفرق المسرحية الكبرى مثل فرقة الهواة، وفرقة أحمد الشامي، وفرقة علي الكسار، وفرقة جورج أبيض، ودولت أبيض، وصولًا إلى فرقة إسماعيل ياسين المسرحية.

ومن المسرح إلى السينما، كانت انطلاقته الأوسع، إذ شارك في أكثر من 100 فيلم خلال مسيرته الفنية، وارتبط اسمه بالأدوار الكوميدية التي صنعت له شعبية واسعة.

واشتهر بشكل خاص بشخصية "الشاويش عطية" في أفلام إسماعيل ياسين، والتي أصبحت علامة بارزة في ذاكرة الجمهور. ومن أبرز أعماله السينمائية: "ريا وسكينة"، " إسماعيل ياسين في الجيشط، " إسماعيل ياسين في البوليس"، " إسماعيل ياسين في الأسطول"، "سلفني 3 جنيه"، "المعلم بلبل"، "بورسعيد"، "النمرود"، "المفتش العام"، إضافة إلى فيلمي "الأيدي السوداء" و"سر الدكتور إبراهيم" في ثلاثينيات القرن الماضي.

تزوج رياض القصبجي مرتين، وأنجب ولدين؛ الأول محمود رياض القصبجي المعروف باسم فايق من زوجته الأولى، والثاني فتحي رياض القصبجي من إحدى زوجاته الأخريات.

مرّ الفنان الراحل بوعكة صحية شديدة، نُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث تبين إصابته بشلل نصفي في الجانب الأيسر نتيجة ارتفاع ضغط الدم. وظل طريح الفراش غير قادر على الحركة أو تحمل تكاليف العلاج.

وفي أبريل عام 1962، وخلال تصوير فيلم "الخطايا" من إنتاج الفنان عبد الحليم حافظ وإخراج حسن الإمام، تم التواصل معه للمشاركة في العمل بعد أن ترددت أنباء عن تحسن حالته وقدرته على الحركة، في محاولة لإدخال البهجة على قلبه، وكان الدور مناسبًا له.

في 23 أبريل عام 1963، وبعد سهرة وداع مع أسرته، رحل رياض القصبجي عن عالمنا. لكن نهايته لم تكن سهلة، إذ لم تتمكن أسرته من تحمل تكاليف الجنازة، ليظل جثمانه في منزله حتى تدخل المنتج جمال ليقوم بتغطية نفقات الدفن.

وبرحيله، أسدل الستار على واحدة من أكثر الشخصيات الكوميدية تأثيرًا في السينما المصرية، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا، خاصة مع شخصية "الشاويش عطية" التي ارتبط بها الجمهور لسنوات طويلة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان