الألوان الزاهية في حلوى الأطفال .. متعة مؤقتة أم خطر خفي؟

منوعات24-4-2026 | 17:19

تنجذب أعين الأطفال دائمًا إلى الألوان المبهجة والملفتة، خاصة في الحلوى والمشروبات. لكن خلف هذه الألوان الجذابة قد تختبئ مكونات لا يدرك الكثير من الآباء تأثيرها الحقيقي على صحة أطفالهم. فهل هذه الألوان آمنة فعلًا؟ أم أنها تحمل مخاطر يجب الانتباه لها؟

توضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أن الطفل حين يتناول الحلوى ذات الألوان الزاهية، فهو في الواقع لا يتناول مجرد “بنبوني”، بل يستهلك مواد كيميائية مغطاة بطبقة من السكر.
فالألوان الفسفورية الجذابة التي تلفت انتباه الأطفال لا تأتي من مصادر طبيعية كالفواكه أو العصائر، بل هي في الغالب ألوان صناعية يتم تصنيعها داخل المعامل، وبعضها يدخل في تركيبه مشتقات بترولية.
كل قطعة حلوى ذات لون صارخ، سواء كانت مصاصة أو جيلي أو لبانة، تحمل هذه الألوان التي تدخل جسم الطفل، وتنتقل عبر الدم لتصل إلى أعضاء مختلفة مثل المخ والكبد والأمعاء.
وقد ربطت بعض الدراسات بين الإفراط في استهلاك الألوان الصناعية وعدد من التأثيرات الصحية، من بينها:
زيادة النشاط الحركي وتشتت الانتباه
العصبية والاندفاع الزائد لدى الأطفال
ظهور الحساسية والطفح الجلدي
زيادة العبء على الكبد
اضطراب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء
وتكمن الخطورة الأكبر في أن جسم الطفل لا يزال في مرحلة النمو، ما يجعله أكثر تأثرًا بهذه المواد مقارنة بالكبار.
لذلك، تنصح الدكتورة إسراء بضرورة قراءة مكونات المنتجات الغذائية بعناية، خاصة تلك الموجهة للأطفال. فوجود قائمة طويلة من الألوان والأكواد غير المفهومة قد يكون مؤشرًا على احتواء المنتج على مواد صناعية قد تشكل عبئًا على صحة الطفل.
في النهاية، تظل الوقاية والوعي هما خط الدفاع الأول لحماية صحة أطفالنا، من خلال اختيار منتجات أكثر أمانًا وتقليل التعرض للمواد الصناعية قدر الإمكان.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان