أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إدراك الدولة لحجم الضغوط التي يواجهها الشعب المصري العظيم، ووعيها بأن بناء دولة قوية راسخة يمثل الضمانة الأكيدة للحفاظ على الوطن وأبنائه، مشددًا على أن الدولة تعمل بكل ما أوتيت من قوة وقدرة لتخفيف الأعباء والحد من التبعات قدر الإمكان، في ظل ما تشهده الأوضاع الاقتصادية العالمية من تحديات متصاعدة، من بينها الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة التي قفز فيها سعر برميل البترول من نحو 60 دولارًا إلى ما يتجاوز 100 دولار مع احتمالات استمرار الزيادة نتيجة استمرار الأزمات الدولية.
وأوضح الرئيس أن بناء دولة حديثة يتطلب عملًا متواصلًا وتضحيات حقيقية، مع إدراك كامل لحجم الضغوط الواقعة على المواطنين، مؤكدًا أن الدولة تبذل كل ما في وسعها وفي حدود إمكانياتها لتخفيف هذه الضغوط وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وظروف الواقع.
وأشار الرئيس إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمر بظروف دقيقة ومصيرية، تشهد محاولات مدبرة لإعادة رسم خريطتها تحت دعاوى وأيديولوجيات متطرفة، وهو ما يتطلب وعيًا كاملًا بطبيعة ما يجري في المنطقة وتداعياته.
وشدد الرئيس على أن مصر ترى أن الطريق الأمثل لمستقبل المنطقة لا يقوم على الاحتلال أو التدمير أو سفك الدماء، وإنما يقوم على التعاون والبناء والسلام باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، وبما يضمن أن يعم الخير والتنمية على شعوب المنطقة كافة.
جاء ذلك في إطار الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، والتي تُعد إحدى أبرز المناسبات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، حيث استعرض الرئيس خلال كلمته محطات مهمة في مسيرة استرداد الأرض، وما ارتبط بها من تضحيات وجهود عسكرية ودبلوماسية وقانونية.