عيد العمال في العريش

عيد العمال في العريشالعمال في العريش

فى مدينة العريش يقام احتفال عيد العمال هذا العام لأول مرة فى تاريخها ولثاني مرة على أرضها يقف الرئيس محمد أنور السادات يخاطب شعب مصر .

فى عيد العمال لنا وقفة موضوعية لإلقاء نظرة على أهم الإيجابيات والسلبيات فى الحقل العمالى والنقابى على امتداد السنة العمالية التي تبدأ فى أول مايو كل عام.

فهذا العيد لا ينبغي أن يكون مجرد مناسبة لسرد الحقوق العمالية بقدر ما يجب أن يكون مكاشفة صريحة لما حققته المسيرة العمالية ومواجهة شجاعة لأخطائنا وعيوبنا.

هذا هو المعنى الحقيقى الذى قصدت توضيحه ليتناسب مع الحدث التاريخى العظيم الذى رفع الأول من مايو من مجرد يوم لتنظيم المسيرات وإقامة المهرجانات إلى يوم عالمى يجسد روح نضال وتضامن وكفاح عمال العالم ضد التخلف والقهر والاستغلال وإسقاط كل ما هو سلبى ومعوق وانتهازى واستثمار كل الجهود والإمكانيات والطاقات لدفع معدلات الأداء فأين تقف الحركة العمالية المصرية فى عيد أول مايو.

لقد درجت كل الخطب التى يلقيها ممثل اتحاد عمال مصر فى هذه المناسبة على العزف على وتر الحقوق والمكاسب العمالية والمطالب النقابية، وعندما يتقدم ممثل العمال باقتراحات لبعض المشاكل والمطالب الفئوية وطرح قضايا الإنتاج والتنمية فلا يعدو الأمر أن يكون مجرد بيانات إنشائية وشعارات جوفاء تلقى فى وجه الحكومة وتترك على أعتاب الدولة.

والمسئولية الوطنية تدفعنا إلى أن نتساءل على سبيل المثال:

- أين مشروعات الحركة العمالية للإسهام فى حل مشكلات الإسكان والأمن الغذائي ؟

- أين برامج العمل لتقوم كل نقابة بتخطيطها وتنفيذها فى حدود اختصاصها لقاء ما تنشده من مطالب وحقوق لأعضائها حتى تتوازن الحقوق مع الواجبات ؟

- أين بنك العمال وهو مشروع وافق على قيامه الرئيس السادات فى خطاب أول مايو ١٩٧٨ وهو مشروع استثماري لتدعيم النشاط النقابى والخدمات العمالية ؟

-أين مشروع محو الأمية المتفشية وسط القواعد العمالية؟

ولهذا نقول إنه لا يكفى أبدا أن ترفع القيادة النقابية صوتها بالمشاكل والمعوقات وكذلك لم يعد مقبولا أن تعرض القضايا والمطالب فهذا أسلوب تلاشى مع مفهوم العمل النقابي فى العالم.

إن مفهوم العمل النقابى هو أن تتقدم النقابة العمالية بجانب ذلك بالحلول الصحيحة والوسائل العلمية المدروسة للقضاء على المشاكل العمالية بروح المشاركة النقابية والمسئولية العمالية المنظمة والتعاون المثمر مع الإدارة فى كل وحدة عمل وإنتاج وخدمات لترى الحلول النور فى حدود الإمكانيات وبعيدًا عن الانفعالات والتعقيدات والمزايدات.

ومع دقات أجراس أول مايو.. كل عامل وعاملة أكثر وعيا وقوة وانتماء لأرض مصر .. وإنتاج مصر.. ورخاء مصر.

محمد خالد
من مقال «تعالوا نتحاسب»

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان