حروب الوكلاء الرقمية.. بنية إسرائيل التحتية في مرمى الهجمات السيبرانية

حروب الوكلاء الرقمية.. بنية إسرائيل التحتية في مرمى الهجمات السيبرانيةصورة تعبيرية

عرب وعالم30-4-2026 | 00:17

حذّرت شركة متخصصة في الاستخبارات السيبرانية وتحليل التهديدات الرقمية من تصاعد نوعي وخطير في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف إسرائيل خلال عام 2026، مشيرة إلى تحوّل لافت من استهداف المواقع الحكومية إلى تهديد مباشر للبنية التحتية الحيوية.

وأوضح تقرير صادر عن مجموعة “كيلا” أن الهجمات السيبرانية المدعومة من دول شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال عام 2025، مع توقعات بأن تتجه في العام الجاري نحو استهداف شبكات الكهرباء ومحطات معالجة المياه والمنشآت الصناعية، بدلًا من الاقتصار على اختراق المواقع الرسمية وتسريب البيانات.

ووفق التقرير، يأتي هذا التحول في إطار ما يُعرف بـ“حروب الوكلاء الرقمية”، حيث تعتمد الدول على مجموعات قرصنة غير رسمية لتنفيذ هجمات معقدة مع الحفاظ على قدر من الإنكار السياسي.

وأشار التقرير، الذي نقلت تفاصيله صحيفة “جيروزاليم بوست”، إلى أن نحو 90% من العمليات الهجومية باتت تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في تطور غير مسبوق يعزز قدرة المهاجمين على تنفيذ هجمات واسعة النطاق بسرعة وكفاءة، مع تقليل الاعتماد على الموارد البشرية.

ولفت إلى أن أبرز مصادر هذه الهجمات تشمل جهات مرتبطة بدول مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران، حيث يتم استخدام “وكلاء مستقلين” قادرين على تنفيذ عمليات متقدمة بشكل شبه ذاتي، ما يزيد من صعوبة تعقبهم أو التصدي لهم.

وبيّن التقرير أن نمط الهجمات يشهد تحولًا واضحًا نحو استهداف الأنظمة التشغيلية الحساسة، وهو ما قد يؤدي إلى أضرار مادية مباشرة، محذرًا من سيناريوهات “الخسارة الكاملة” التي قد تشمل تعطيل الخدمات الأساسية أو شلل قطاعات حيوية تؤثر على الاقتصاد والحياة اليومية.

كما تناول التقرير صعوبة تحديد المسؤولية في هذا النوع من الهجمات، نظرًا لاعتماد الدول على جماعات لا ترتبط بها رسميًا، وهو ما يمنحها قدرة على الإنكار، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا.

وفي سياق متصل، رصد التقرير اتجاهات جديدة في الهجمات السيبرانية، من بينها ما يُعرف بـ“الاختراق بالانطباع”، حيث تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسائل احتيالية متقنة أو تقليد الأصوات، ما يجعل الهجمات أكثر إقناعًا وأصعب في الكشف.

كما حذّر من تصاعد استهداف مزودي الخدمات السحابية، بهدف الوصول إلى عدد كبير من الشركات دفعة واحدة، داعيًا المؤسسات إلى تعزيز إجراءات الحماية، وتقليل الاعتماد على نقاط الوصول المشتركة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى تهديد متزايد يتمثل في استغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها، عبر تقنيات “التلاعب بالمحفزات”، التي تمكّن المهاجمين من استخراج معلومات حساسة دون الحاجة إلى اختراق تقليدي، ما يفتح جبهة جديدة في عالم الأمن السيبراني.

أضف تعليق