تُعد كبدة و قوانص الدجاج من الأطعمة الشائعة في كثير من البيوت، لكنها دائمًا ما تثير الجدل حول مدى أمانها وفوائدها الصحية. فهناك من يتجنبها خوفًا من احتوائها على هرمونات أو مضادات حيوية، بينما يراها آخرون كنزًا غذائيًا لا يُعوّض. فما الحقيقة؟
توضح الدكتورة أسماء صالح، أخصائي التغذية العلاجية، أن الجدل حول كبدة و قوانص الدجاج يرجع في الأساس إلى بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين الناس.
في البداية، من المهم تصحيح الاعتقاد الشائع بأن ال كبدة مخزن للسموم داخل جسم الدجاج. فالحقيقة أن الكبد هو العضو المسؤول عن تنقية الجسم من السموم، حيث يعمل على تكسير المواد الضارة مثل بقايا الأدوية أو المضادات الحيوية، ليسهل على الجسم التخلص منها.
لكن هذا لا يعني أن الجسم يتخلص من كل هذه المواد بالكامل، إذ قد تُخزن بعض بقاياها في الدهون المحيطة بالأعضاء، وليس داخل ال كبدة نفسها. لذلك، يُنصح دائمًا بالتخلص من الدهون الموجودة حول ال كبدة وال قوانص قبل الطهي، خاصة إذا كان مصدر الدجاج غير موثوق.
أما في حال التأكد من أن الدجاج تم تربيته بشكل صحي، مع الالتزام بفترات سحب الأدوية قبل الذبح، فيمكن تناول ال كبدة وال قوانص دون قلق كبير.
وبالنسبة للقيمة الغذائية، تُعتبر كبدة الدجاج من أغنى المصادر بالحديد، خاصة الحديد الهيمي الذي يمتصه الجسم بسهولة. فكل 150 جرامًا من كبدة الدجاج تحتوي على نحو 18.5 مجم من الحديد، وهي نسبة تفوق تقريبًا ضعف ما تحتويه نفس الكمية من كبدة الأبقار. كما أنها غنية بفيتامين (أ) وعدد من العناصر المهمة.
أما القوانص، فهي جزء من الجهاز الهضمي للدجاج، وتحتاج إلى تنظيف جيد قبل الطهي، بإزالة الطبقة الداخلية وغسلها جيدًا. وتتميز ال قوانص بمحتواها العالي من البروتين، إلى جانب احتوائها على الحديد، وفيتامين ب12، والزنك، والسيلينيوم، ما يجعلها عنصرًا غذائيًا مهمًا لا يقل قيمة عن الكبدة.