زوزو نبيل.. فنانة تمسكت بالتمثيل حتى النهاية

زوزو نبيل.. فنانة تمسكت بالتمثيل حتى النهاية زوزو نبيل

فنون3-5-2026 | 10:16

تحل اليوم 3 مايو ذكرى رحيل الفنانة القديرة زوزو نبيل، التي رحلت عن عالمنا عام 1996 عن عمر ناهز 78 عامًا، إثر إصابتها بـالتهاب رئوي حاد وعجز في القلب، وذلك قبل عرض فيلمها الأخير "رجل مهم جدًا" بحوالي خمسة أشهر.

وتظل زوزو نبيل واحدة من أبرز نجمات الفن المصري، بعدما قدمت مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود طويلة، جمعت خلالها بين التمثيل والعمل الإداري والثقافي، ونجحت في ترك بصمة واضحة في السينما والمسرح.

وُلدت الفنانة زوزو نبيل في 6 يوليو 1918، وبدأت رحلتها مع الفن من خلال الالتحاق بفرقة مختار عثمان، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى فرقة يوسف وهبي، حيث بدأت خطواتها الأولى على طريق النجومية.

وكان أول ظهور سينمائي لها من خلال فيلم "الدكتور" عام 1937، ونجحت بعدها في ترسيخ حضورها الفني من خلال أدوارها المميزة، حيث اشتهرت بتجسيد شخصية الأم المنحرفة، الزوجة القاسية، والعجوز المتصابية.

ومن أوائل أدوارها السينمائية اللافتة، مشاركتها بدور صديقة أم كلثوم في فيلم "سلامة"، كما كررت التجربة مع الفنانة شادية في فيلم "لحن الوفاء".

وكان آخر أفلامها "المرأة والساطور"، إذ رحلت قبل افتتاح الفيلم.

إلى جانب مسيرتها الفنية، تولت زوزو نبيل عددًا من المناصب المهمة، حيث عملت خلال الخمسينيات كرقيبة لمدة ثلاث سنوات في رقابة المصنفات الفنية بمصلحة الفنون.

كما تولت إدارة المسرح الشعبي بوزارة الثقافة عام 1959، ثم عملت بمؤسسة المسرح خلال الفترة بين 1962 و1964.

وامتد عطاؤها إلى المجال الأكاديمي، حيث قامت بتدريس مادة الإلقاء بمعهد السينما وفي الثقافة الجماهيرية، حتى وصلت إلى درجة وكيل وزارة.

عادت الفنانة الراحلة إلى السينما عام 1989 من خلال فيلم "المرشد"، بعد غياب استمر عقدًا كاملًا.

وكان المخرج حسن الإمام من أكثر المخرجين تعاونًا معها، إذ أشركها وحده في 12 فيلمًا، كان أولها "أسرار الناس".

كما قدمت معظم أدوارها أمام الفنان الراحل محمود المليجي.

ومن أبرز أعمالها الفنية: "مصنع الزوجات"، "حب حتى العبادة، "اعترافات زوجة"، "الخرساء".

كانت زوزو نبيل تؤمن بأن الفنان الحقيقي لا يعتزل إلا بالموت، ورفضت الاعتزال رغم تقدمها في العمر.

وعندما انتشرت شائعة اعتزالها عام 1989 بمناسبة بلوغها 75 عامًا، ردت قائلة: "التمثيل يجعلني أصغر بعشر سنوات، وإذا اعتزلت سأكبر عشر سنوات".

تزوجت الفنانة الراحلة مرتين.

توفي زوجها الأول سامي عاشور بعد فترة قصيرة من الزواج، وأنجبت منه ابنها الوحيد نبيل، الذي استشهد خلال حرب أكتوبر 1973.

أما زوجها الثاني، فكان وكيل وزارة، وتوفي عام 1980.

كما كانت تخفي حقيقة عمرها في بدايات مسيرتها الفنية.

حصلت زوزو نبيل على عدة جوائز مهمة، من بينها جائزة التمثيل عن فيلم «أنا حرة».

كما كُرّمت من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عام 1995، ومن مهرجان الأفلام الروائية.

وفي عام 1996، تم تكريمها من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، لكنها لم تتمكن من حضور التكريم بسبب مرضها.

شُيعت جنازة الفنانة القديرة من مسجد الحامدية الشاذلية بالمهندسين، قبل أن تُدفن في مقابر 6 أكتوبر.

ورغم رحيلها، لا تزال زوزو نبيل حاضرة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي، باعتبارها واحدة من الفنانات اللاتي قدمن نموذجًا فريدًا في الإخلاص للفن والتمسك به حتى آخر لحظة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان