تعاني العديد من الأمهات بعد الولادة من مجموعة من التحديات الجسدية والنفسية، وهو ما يؤكد الخبراء على ضرورة الاهتمام به من خلال الرعاية الطبية والتوعية والمتابعة المبكرة لضمان التعافي السليم، وذلك وفقًا لتقرير موقع "Healthsite".
تشهد فترة ما بعد الولادة تغيرات جسدية وعاطفية كبيرة، وعلى الرغم من أن التركيز يكون غالبًا على الطفل، إلا أن المتخصصين يشددون على أهمية متابعة صحة الأم أيضًا، حيث قد تتعرض لعدة مشكلات صحية لا يتم تشخيصها إذا لم يتم التعامل معها في الوقت المناسب.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن مشكلات ما بعد الولادة ليست نادرة وقد تظهر بعد أسابيع أو حتى أشهر من الولادة.
أهم 5 حالات صحية قد تعاني منها الأمهات بعد الولادة
1. اكتئاب ما بعد الولادة
يُعد اكتئاب ما بعد الولادة من أكثر الحالات شيوعًا، وليس مجرد "كآبة النفاس". وتشمل أعراضه الحزن المستمر، القلق، تقلب المزاج، وصعوبة التواصل مع المولود الجديد.
وقد تستمر الأعراض لأكثر من أسبوعين، وقد تحتاج الحالة إلى علاج نفسي أو دوائي أو دعم اجتماعي.
2. نزيف ما بعد الولادة
هو حالة قد تعاني فيها الأم من نزيف حاد بعد الولادة، وغالبًا ما يحدث خلال أول 24 ساعة، لكنه قد يظهر لاحقًا أيضًا.
ويُعد من الأسباب الرئيسية لوفيات الأمهات وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، ما يجعل التدخل الطبي المبكر أمرًا ضروريًا.
3. العدوى بعد الولادة
تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، خاصة في موضع جرح الولادة القيصرية.
ومن أبرز الأعراض: ارتفاع درجة الحرارة، الألم، الاحمرار، أو إفرازات غير طبيعية ذات رائحة كريهة.
ويؤكد الخبراء أن معظم حالات العدوى يمكن علاجها بسهولة عند التشخيص المبكر واستخدام المضادات الحيوية.
4. اضطرابات الغدة الدرقية
قد تؤدي التغيرات الهرمونية أثناء الحمل إلى اضطرابات في الغدة الدرقية، مثل التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.
وقد تظهر أعراض فرط النشاط مثل القلق وتسارع ضربات القلب والتعب، ثم تتحول لاحقًا إلى أعراض قصور في الغدة، مما يستدعي متابعة وظائف الغدة الدرقية عند ظهور الأعراض.
5. اضطرابات قاع الحوض
قد تؤدي الولادة إلى ضعف عضلات قاع الحوض، مما يسبب مشاكل مثل سلس البول.
وتشدد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) على أهمية ممارسة تمارين تقوية قاع الحوض والعلاج الطبيعي للوقاية من هذه المشكلات.
أهمية رعاية الأم بعد الولادة
يؤكد أطباء النساء والتوليد أن رعاية الأم بعد الولادة لا تقل أهمية عن رعاية الطفل، وأن الكشف المبكر هو العامل الأهم في التعافي.
كما أن الفحوصات الدورية والتواصل المستمر مع الطبيب يمثلان عنصرًا أساسيًا لصحة الأمهات الجدد خلال هذه المرحلة.