أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن التخطيط الدقيق لسلاسل الإمداد الدوائي لم يعد خيارًا، بل يمثل حجر الأساس في تحقيق الأمن القومي الدوائي وضمان استدامة توافر العلاج.
وأوضح أن الاعتماد على البيانات الدقيقة وتحليلها يسهم في تحديد الاحتياجات الفعلية من الأدوية، بما يدعم بناء منظومة إمداد مرنة وقادرة على مواجهة التحديات، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
وأشار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في هذا الملف، حيث وصلت إلى مستوى النضج الثالث وفق تقييم منظمة الصحة العالمية، وهو ما يعزز ثقة الأسواق الدولية في جودة وفعالية الدواء المصري.
وكشف أن الدولة نجحت في تحقيق اكتفاء ذاتي من الأدوية بنسبة 91%، بالتوازي مع نمو البنية التحتية للصناعة الدوائية بأكثر من 40%، لتصل إلى 183 مصنعًا تضم ما يزيد على ألف خط إنتاج.
وأضاف أن جهود توطين الصناعة أثمرت عن توطين 234 مستحضرًا دوائيًا خلال عام 2025، ما ساهم في توفير نحو 691 مليون دولار من فاتورة الاستيراد، مؤكدًا أن كل دولار يُستثمر في توطين الدواء يحقق عائدًا يتراوح بين 3 إلى 7 دولارات.
كما لفت إلى تحقيق نمو في صادرات الدواء بنسبة 21%، بما يعكس تطور القدرة التنافسية للصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا، ويعزز توجه الدولة نحو التحول إلى مركز إقليمي لتصنيع الدواء.
واختتم بالتأكيد على أن التكامل بين التحول الرقمي، والشفافية، وتكامل الأدوار بين الجهات المختلفة، هو الطريق الحقيقي لبناء منظومة دوائية قوية ومستدامة تضمن وصول الدواء الآمن لكل مريض