لا يمكن تفجير المنطقة أو انفجار الحرب بين إيران وأمريكا في غضون الشهر الجاري (ذي الحجة) وأعتقد أن هذه الرؤية تقع تحت عنوان مرحلة اختبار النوايا لأطراف كثيرة جدًا في المنطقة، في المقدمة دول الخليج وخاصة السعودية وموسم الحجيج، فلا يمكن اشتعال حرب في توقيت حساس للمسلمين وما يمكن أن تتعرض له من هجمات وشرارة الحروب، ومن جانبها تحركت إيران من خلال وزير الخارجية عباس عراقجي إلي سلطنة عمان وتواصل مع قطر والسعودية و روسيا وأطلعهم علي ورقة عمل مكتوبة للتفاوض علي ثلاث مراحل والنظر في إمكانية التوصل لحلول حول مضيق هرمز وتمديد الهدنة وأن موضوع اليورانيوم حوله اختلافات بين القيادات في إيران ويحتاج إلي بعض الوقت للتوافق فيما يتعلق بفترة وقف التخصيب لمدة زمنية، والنقطة الثانية نقل الغبار النووي إلي روسيا أو باكستان وهي أمور تحتاج إلي موافقة المعتدلين والمتشددين في إيران.
ويتضمن مقترح إيران خطة من 3 مراحل تبدأ بإنهاء الحرب وضمان عدم استئنافها، وفتح مضيق هرمز علي أن تبدأ المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل في وقت لاحق.
وفي واشنطن، أكد الرئيس ترامب، أن حرب إيران ستنتهي قريبًا جدًا، متعهدًا بالنصر والسيطرة علي اليورانيوم الإيراني، كما أشار إلي أن الكرة الآن في ملعب إيران بشأن التفاوض وأنه يمكن لقياداتها الاتصال بإدارته إذا أرادت التفاوض.
وعبّر ترامب عن أمله في أن يتحلي الإيرانيون بالذكاء، مشيرًا إلي صراع داخلي في إيران، وقال إن إدارته تتعامل مع أشخاص عقلانيين وآخرين ليسوا كذلك.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إيران تعاني من حالة انهيار، وكتب في منشور علي موقع تروث سوشيال: أبلغتنا إيران للتو أنها في "حالة انهيار"، وتطالبنا بفتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، بينما تحاول تحديد وضعها القيادي (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!).
شكرًا لاهتمامكم بهذا الأمر!".
تأتي تصريحات ترامب بعد أن أخبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاريه بأنه غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، ومعروف أن المقترح الإيراني كان يهدف إلي تجاوز مسألة التنازلات النووية التي يجب تقديمها، لكن رفع الحصار وإنهاء الحرب اعتبر البعض من المراقبين أنه سوف يضعف موقف ترامب في أي محادثات مستقبلية لإزالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وإقناع طهران بتعليق التخصيب وهما هدفان رئيسيان له في الحرب، وعلي الرغم من وصول التفاوض إلي طريق مسدود إلا أن هناك معطيات أخري تؤكد أنه ربما يحدث انفراجة من خلال وسطاء يتابعون عن بعد ويتدخلون في الوقت المناسب، حيث توقع البعض قدرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإقناع الرئيس الأمريكي للتركيز علي موضوع رفع الحصار عن المضيق وتسهيل الملاحة خاصة لدول الخليج التي تعتمد علي هذا المنفذ البحري في تصدير النفط واستقبال بعض السلع التجارية.