تحل اليوم، 6 من مايو، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة ماجدة الصباحي، المعروفة فنيًا باسم "ماجدة"، والتي وُلدت في مدينة طنطا عام 1931، وحصلت على شهادة البكالوريا الفرنسية، لتصبح لاحقًا واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية.
وُلدت ماجدة الصباحي، واسمها الحقيقي عفاف علي كامل أحمد عبد الرحمن الصباحي، في السادس من مايو عام 1931 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية.
نشأت في أسرة متوسطة، وكان والدها يعمل موظفًا بوزارة المواصلات، وأكملت تعليمها حتى حصلت على شهادة البكالوريا الفرنسية.
بدأ شغفها بالفن في سن مبكرة، حيث ظهرت لأول مرة على الشاشة وهي في الخامسة من عمرها، قبل أن تبدأ انطلاقتها الحقيقية في سن الخامسة عشرة دون علم أسرتها، متخذة اسمًا فنيًا هو "ماجدة" لإخفاء هويتها. وكانت بدايتها السينمائية الفعلية عام 1949 من خلال فيلم "الناصحط أمام الفنان إسماعيل ياسين، لتبدأ بعدها مسيرة فنية امتدت حتى عام 1994، تميزت خلالها بقدرتها على تجسيد شخصيات متعددة بعمق وإتقان.
لم تقتصر موهبة ماجدة الصباحي على التمثيل فقط، بل اقتحمت مجال الإنتاج السينمائي وأسست شركة "أفلام ماجدة"، لتكون من أوائل الفنانات اللاتي خضن تجربة الإنتاج في السينما المصرية.
وقدمت من خلال شركتها أعمالًا بارزة مثل فيلم “جميلة” الذي تناول قصة المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، وفيلم "هجرة الرسول"، و"السراب"، كما مثلت مصر في العديد من المهرجانات وأسابيع الأفلام الدولية، وتم اختيارها عضوًا في لجنة السينما بالمجالس القومية المتخصصة، وحصلت على جوائز من مهرجانات دمشق وبرلين وفينيسيا، إلى جانب جائزة وزارة الثقافة والإرشاد.
قدمت الفنانة الراحلة أكثر من 80 عملًا سينمائيًا، من أبرزها: "بنات اليوم"، "المراهقات"، "جميلة"، "العمر لحظة"، "بياعة الجرايد"، "أنف وثلاث عيون"، و"النداهة".
كما شاركت في أعمال مهمة مثل فيلم "الحقيقة العارية" مع إيهاب نافع وشكري سرحان، و"المراهقات" مع رشدي أباظة، وتميزت أعمالها بالجرأة في تناول القضايا الاجتماعية، ما جعلها تُلقب بـ"عذراء الشاشة" و"كوكب الشاشة العربية".
تزوجت ماجدة الصباحي من الفنان إيهاب نافع عام 1963، وأنجبت منه ابنتها الفنانة غادة نافع، إلا أن الزواج انتهى بالانفصال، ولم تتزوج مرة أخرى بعده.
ورغم انفصالها، ظلت علاقتها بالفن قوية، حيث دعمت زوجها السابق في بداياته الفنية وشاركت معه في فيلم “الحقيقة العارية” خلال أولى تجاربه التمثيلية.
حصلت ماجدة الصباحي على العديد من الجوائز والتكريمات من مهرجانات عربية ودولية، أبرزها مهرجانات دمشق وبرلين وفينيسيا، إلى جانب تكريمات من وزارة الثقافة المصرية، تقديرًا لمسيرتها الفنية الطويلة وإسهاماتها في السينما.
رحلت الفنانة الكبيرة في 16 يناير 2020 عن عمر يناهز 88 عامًا في القاهرة، بعد مسيرة فنية استمرت لعقود طويلة.
وأُقيمت صلاة الجنازة في مسجد مصطفى محمود، ودُفنت بمقابر العائلة في مدينة السادس من أكتوبر.
كما أن اسمها ارتبط بتاريخ فني طويل جعلها واحدة من أهم نجمات السينما المصرية، حيث قدمت أعمالًا دخل عدد منها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، واهتمت بتقديم قضايا المرأة والمجتمع في أعمالها.
تظل ماجدة الصباحي واحدة من رموز السينما المصرية، إذ نجحت في الجمع بين التمثيل والإنتاج وتقديم أعمال ذات قيمة فنية وإنسانية، ما جعلها نموذجًا للفنانة الشاملة التي تركت أثرًا لا يُنسى في تاريخ الفن العربي.