يقام الافتتاح الرسمي للحرم الجامعي الجديد لـ جامعة سنجور في برج العرب (الإسكندرية، مصر) يوم السبت 9 مايو 2026، بحضور رئيس جمهورية مصر العربية، ورئيس الجمهورية الفرنسية، والأمينة العامة للفرنكوفونية، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي للدول الفرنكوفونية، وعدد من الشخصيات رفيعة المستوى من الأوساط السياسية والأكاديمية والمؤسسية والاقتصادية، على الصعيدين الوطني والدولي

جامعة سنجور
هي منظمة دولية وأحد المشغّلين المباشرين الأربعة لمنظمة الفرنكوفونية تتمثل مهمتها في إعداد كوادر إفريقية، مسؤولة وقادرة على الإبداع والعمل من أجل تحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا وهايتي. كما تكمن رؤيتها في أن تكون هي المنصة التي يُصنع ويُشكَّل فيها مستقبل إفريقيا وتُبتكر رؤاها.
شهدت جامعة سنجور مسيرة تاريخية مميّزة منذ نشأتها تتسم بدورها الفعال في تعزيز الفرنكوفونية والتنمية الإفريقية.
وقد تم عرض مشروع إنشاء جامعة فرنكوفونية تعمل على خدمة التنمية الإفريقية واعتماده خلال قمة رؤساء الدول الناطقة بالفرنسية، التي عُقدت في داكار في مايو ١٩٨٩. وتم الافتتاح الرسمي للجامعة في ٤ نوفمبر ١٩٩٠، بحضور أربعة رؤساء دول، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي أُوليت لهذه المؤسسة منذ إنشائها.
كما يعد إنشاء جامعة سنجور تكليلا لجهود ودراسات سابقة حول إنشاء جامعة دولية للفرنكوفونية، أُجريت منذ سبعينيات القرن الماضي من قبل رابطة الجامعات الناطقة كليًا أو جزئيًا باللغة الفرنسية (AUPELF) التي أصبحت لاحقًا الوكالة الجامعية الفرانكوفونية (AUF)، وذلك بطلب من وكالة التعاون الثقافي والتقني (ACCT)، التي أصبحت لاحقًا المنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF).
افتتاحٌ رسميٌّ للجامعة عام 1990 تحت شعار الشراكة الدولية
تميّز حفل الافتتاح الرسمي للجامعة بحضور رؤساء كلّ من السنغال وزائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليًا) وفرنسا، إلى جانب ولي العهد البلجيكي الأمير فيليب، وذلك بحضور الرئيس المصري، وبمشاركة الرئيس السنغالي الأسبق ليوبولد سيدار سنجور، الذي تحمل الجامعة اسمه تكريمًا لدوره الجليل في تعزيز الفرانكوفونية.
وقد جسّد هذا الحضور المشترك تطلعًا موحدًا نحو دعم مبادرة للتعاون الدولي ذات بُعد إفريقي وعالمي.
كما يعود الفضل في إنشاء هذا المشروع الضخم إلى عدد من الشخصيات البارزة التي أسهمت في تأسيس الجامعة، ومن بينهم موريس دريون وبطرس بطرس غالي ورينيه جان دوبوي.

النظام المؤسسي للجامعة
أُنشئت الجامعة بموجب قرار صادر عن رؤساء الدول والحكومات المجتمعين في إطار القمة الفرنكوفونية التي أقيمت في داكار سنة ١٩٨٩ ، مما منحها تلك المكانة المرموقة بصفتها منظمة دولية مستقلة ذات طابع عالمي. وقد تم الاعتراف بهذا الوضع من قبل مصر بموجب قرار جمهوري نُشر في الجريدة الرسمية سنة ١٩٩٠، بالإضافة إلى الاتفاقية الخاصة بمقر الجامعة الكائن على أرضها.
وتُدار الجامعة حاليًا من قبل المدير التنفيذي، البروفيسور تييري فيرديل، فيما يرأس مجلس إدارتها الدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق بجمهورية مصر العربية.
التمويل
تحظى جامعة سنجور بدعم مالي من عدد من الدول والحكومات المانحة، وهي : فرنسا، كندا، الاتحاد الفيدرالي والونيا-بروكسل، سويسرا، كيبيك، وجمهورية مصر العربية. كما توفر مصر مقر الجامعة.
وتتمثل هذه الدول في مجلس الإدارة والجمعية العمومية لجامعة سنجور، وتساهم مجتمعة بما يقارب ٦٠٪ من ميزانية الجامعة.
أكثر من ٣٥ عامًا من الالتزام في خدمة القارة الإفريقية
تُعد جامعة سنجور بمثابة مؤسسة مرجعية مخصّصة لتكوين الكوادر الإفريقية. والجدير بالذكر أن الجامعة تستقبل طلابًا من مختلف الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية، بما في ذلك مصر، بالإضافة إلى هايتي، وفي بعض الأحيان من دول أخرى خارج القارة الإفريقية. وقد استقبلت بالفعل طلابًا من ألمانيا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكمبوديا، وفرنسا، ولبنان، ورومانيا، وأوكرانيا، وفيتنام.
النظام الأكاديمي للجامعة
تُدار العملية التعليمية من قبل أربعة رؤساء أقسام وافدين، يعملون جاهدين لضمان الجودة التعليمية وتعزيز الانفتاح الدولي للجامعة. ويُساندهم في ذلك مجلس أكاديمي مختص بالإضافة إلى شبكة تضم حوالي ١٥٠ أستاذًا من خارج الجامعة نصفهم أساتذة جامعيين والنصف الأخر خبراء دوليون معترف بكفاءتهم في مجالاتهم. كما يُولى اهتمام خاص للتوازن بين الجنسين، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن 30% من النساء ضمن هيئة التدريس، مما يساهم في تمثيل أكثر شمولًا وتنوعًا.
وفي مقر الجامعة الجديد بمدينة برج العرب (الإسكندرية)، تقدم جامعة سنجور تسعة برامج ماجستير متخصصة تقوم على قاعدة مشتركة في إدارة المشاريع، وهي
إدارة التراث الثقافي
وإدارة المؤسسات الثقافية
وإدارة المحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي
وإدارة البيئة
والحوكمة والإدارة العامة
وادارة المشاريع
والتغذية الدولية
والصحة العامة الدولية
وإدارة المخاطر والأزمات الشاملة
أهداف برامج الماجستير التي تقدمها الجامعة
يهدف نظام التعليم ب جامعة سنجور إلى تكوين كوادر إفريقية تتميز بالأداء الفكري المختلف، والإتقان الجيد للمنهجيات والأدوات الأساسية لممارسة العمل، إلى جانب التحلي بالمسؤولية والالتزام الأخلاقي، بما يجعل منهم شخصيات مؤثرة وفعّالة داخل المؤسسات والشركات ومشاريع التنمية في إفريقيا.
ولتحقيق ذلك، يعتمد نظام التعليم في الأساس على قاعدة مشتركة من المعارف والمهارات تُدرّس لجميع الطلبة، بهدف بناء ثقافة موحدة وتمكينهم من اكتساب مهارات أساسية مشتركة.
وبعد ذلك يتم تدريس مواد علمية مشتركة لكل قسم في السنة الأولى من الدراسة، لوضع الأسس النظرية والتطبيقية للمجالات التخصصية. أما التخصص فيأتي في السنة الثانية، حيث يكتسب الطلبة المنهجيات والأدوات والكفاءات المرتبطة بالمجال المهني المختار، بما يتيح لهم الاندماج في سوق العمل مباشرة بعد التخرج.
المهارات التي ترتكز عليها العملية التعليمية
تحظى تنمية المهارات باهتمام خاص، وذلك باعتبارها ضرورية لتعزيز قابلية التكيف مع التحولات المتسارعة في سوق العمل. وتشمل هذه المهارات التفكير النقدي، والتواصل، والإبداع، والعمل الجماعي (المعروفة بمهارات القرن الحادي والعشرين)، إضافة إلى المهارات الرقمية والاستقلالية والقدرة على التكيف.
ويتم دمج هذه المهارات تدريجياً وبشكل مستمر ضمن برامج الدراسة بهدف تعزيز تنوع كفاءات الطلبة وتنمية قدرتهم على التفاعل مع سياقات مختلفة ومعقدة.
نموذج تعليم نشط ومُؤَهِّل مهنيًا يتمحور حول التجربة
يرتكز النموذج التعليمي ل جامعة سنجور بكونه نموذجي تعليم نشط يعمل على التأهيل المهني للطالب، إذ يعد هو صميم العملية التعليمية وأحد الأطراف المحركة لمسار التعلّم. ويعتمد هذا النموذج على دراسات الحالة، والمحاكاة التطبيقية، والتدريبات العملية، بما يعزز اكتساب الطالب مهارات عملية وعرضية، إلى جانب تشجيع تبادل الخبرات بين الأساتذة والطلاب.
كما يضم كل برنامج مشروعًا في كل فصل دراسي، بالإضافة إلى أسبوع للاندماج المهني، يزور خلاله الطلبة مؤسسات وشركات متعلقة بمجال دراستهم، بما يعزز الربط بين الجانب النظري والتطبيقي.
وتُصمَّم جميع المقررات وفق مبدأ الاتساق التربوي بين الأهداف التعليمية وأنشطة التعلم وأساليب التقييم، وهو ما يُلزم به القائمون على العملية التعليمية. كما يدعم هذا النظام نموذج الطالب-العامل، من خلال توفير إطار ملائم للتدريب وتطوير المشاريع واكتساب مهارات ريادة الأعمال المرتبطة بالواقع المهني.
شروط القبول بالجامعة
يُشترط على المتقدمين للدراسة في جامعة سنجور الحصول على شهادة الليسانس كحد أدنى، مع إثبات خبرة مهنية لا تقل عن سنة واحدة. أما بالنسبة للمترشحين للحصول على المنح الدراسية، فيُشترط ألا يتجاوز عمرهم ٣٦ عامًا. ويتم القبول بناءً على عملية اختيار دقيقة تشمل دراسة الملف، واختبارًا تحريريًا، ومقابلة شفهية.
تستقبل الجامعة ١٠٠طالبًا حاصلين على منحة في كل دفعة، مع رسوم تسجيل سنوية قدرها ٤٠٠ يورو. كما ستقبل أيضًا ٥٠ طالبًا في السنة الأولى من الماستر و٤٠ طالبًا إضافيًا في السنة الثانية غير مستفيدين من المنحة، برسوم تسجيل سنوية قدرها٣٧٠٠ يورو.
ويستفيد الطلاب غير الحاصلين على منحة من نفس الخدمات الأكاديمية والمزايا التي يحصل عليها الطلبة الممنوحين، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص طوال مسيرتهم الدراسية.
الدبلومات والاعتمادات
يُعترف بالدبلومات الصادرة عن جامعة سنجور في الإسكندرية من قبل المجلس الأعلى للجامعات في مصر، وكذلك من قبل المجلس الإفريقي والملغاشي للتعليم العالي (CAMES). وتعتمد هذه الدبلومات على نظام LMD الأوروبي.
المساهمة في التنمية المستدامة والالتزام بأهدافها
تعمل جامعة سنجور على دمج أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بشكل كامل ضمن برامجها وأنشطتها. وتُدرج هذه الأهداف بشكل صريح ضمن أساسيات التعلّم المراد تحقيقها في مختلف برامج الدراسة.
كما تقدم الجامعة برامج بشهادات معتمدة، وتنظم ملتقيات علمية، وتشرف على أنشطة بحثية تركز على الصمود المناخي والتنمية المستدامة في إفريقيا.
تدعم الجامعة أيضًا انخراط طلابها من خلال نادي طلابي معني بأهداف التنمية المستدامة، يقوم بتنفيذ أنشطة ملموسة للتوعية. كما تحظى الجامعة بوسام PRME Chapter Africa التابع للأمم المتحدة، بما يعكس التزامها بإدماج مبادئ المسؤولية الاجتماعية والاستدامة في التعليم العالي.
وقد اعتمدت جامعة سنجور كذلك (TASK)، وهي وسيلة لتقييم المعرفة في مجال الاستدامة، كآلية هيكلية لتقييم كفاءات الاستدامة، حيث يتم تفعيلها على مدار السنة من خلال اختبارات وأنشطة توعوية، وموارد تعليمية، وورشات عمل موجهة. وقد أسهمت هذه الأداة في قياس تطور ملحوظ في معرفة الطلبة بالمجالات الأساسية للاستدامة.
وتُستكمل هذه المبادرات بتنظيم متكرر لفعاليات دولية ومشاريع بحثية تطبيقية، بما يعزز الأثر الاجتماعي والبيئي لبرامج التكوين بالجامعة.
دراسة الدكتوراه
سعيًا إلى تعزيز تأثيرها وتوسيع روابطها في المجتمع، والاستجابة بشكل أفضل لتحديات التنمية البشرية والمستدامة في إفريقيا، أطلقت جامعة سنجور في عام ٢٠٢٢ مدرسةً دكتورالية متعددة التخصصات، وبدأت في تطوير نشاط بحثي موجه نحو قضايا التنمية الأفريقية.
وتضم هذه المدرسة حاليًا ١٩ طالب دكتوراه، حيث تستعد أول دفعة منهم لمناقشة رسائلهم.
الفروع الجامعية لجامعة سنجور
ابتداءً من سنة ٢٠١٢، طورت جامعة سنجور شراكات على مستوى القارة الإفريقية بهدف نشر برامج ماجستير موجهة للكوادر العاملة، مما أدى إلى إنشاء ما يُعرف بـ«حُرُم سنجور».
وقد توسعت هذه الشبكة الهيكلية لتشمل ١٧ دولة، وهي: بنين، بوركينا فاسو، الكاميرون، الكونغو، كوت ديفوار، جيبوتي، الغابون، غينيا، المجر، مدغشقر، المغرب، جمهورية الكونغو الديمقراطية، السنغال، تشاد، توغو، تونس وفيتنام، وذلك بالتعاون مع أكثر من ٥٠ مؤسسة شريكة تستضيف برامج جامعة سنجور أو برامج مشتركة، مما يعزز نمو المؤسسة وقدرتها على التأثير على المستوى العالمي.
وقد عملت الجامعة مع شركائها على تصميم برامج ماجستير تستجيب لاحتياجات محددة في مجال تعزيز القدرات، وغالبًا ما تكون غير مغطاة من قبل أنظمة التعليم الوطنية. وتستقبل هذه الحُرُم سنويًا حوالي ٥٠٠ دارس في برامج الماستر، أغلبهم في السنة الثانية، مع اعتماد مبدأ تعزيز الخبرة بالنسبة للطلبة الذين لم يستكملوا السنة الأولى من الماستر.
ويتولى الإشراف الأكاديمي حوالي ٢٠٠ أستاذ وخبير دولي من إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، بما يضمن تنوع الخبرات، والتميّز الأكاديمي، والانفتاح على الواقع المهني. كما يتم تنسيق الدراسة بجميع الحُرُم الخارجية من قبل إدارة الحُرُم والشراكات، الموجودة في المقر الرئيسي بمصر، والمكلفة بمواءمة الممارسات الأكاديمية وتطوير الشبكة على المستوى الدولي.
المشروعات التي تطورها الجامعة
مشروع Transform’Action
يُعد مشروع Transform’Action Africa مشروعًا واسع النطاق، تدعمه الوكالة الفرنسية للتنمية، ويهدف إلى مرافقة حاملي مشاريع التحول داخل المؤسسات العمومية الإفريقية. ويُترجم هذا المشروع إلى برنامج تكويني بشهادة معتمدة يمتد على حوالي ثمانية أشهر، ويستفيد منه نحو ثلاثين مشاركًا، وقد نُظمت منه حتى الآن ثلاث دورات.
ويستفيد هذا البرنامج من حرم مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية، إضافة إلى خبرة منظمة MakeSense، وهي منظمة غير حكومية فرنسية متخصصة في الذكاء الإجتماعي.
مشروع KreAfrika
يُعد مشروع KreAfrika، الموجه نحو الصناعات الثقافية والإبداعية والمدعوم أيضًا من الوكالة الفرنسية للتنمية، مشروعًا ساهم في تكوين العديد من المؤثرين في مجال السياسات العمومية، ومديري المنشآت الثقافية، إضافة إلى رواد الأعمال في المجال الثقافي.
وقد تم تنفيذه بالشراكة مع مجموعة Trace الإعلامية في الجانب الرقمي، واستقطب ما يقارب ٢٠٬٠٠٠ شاب. وإلى غاية اليوم، شكّل ١٣٣ مشاركًا من ٣٠ دولة إفريقية ناطقة بالفرنسية والإنجليزية والبرتغالية، والذين شاركوا في خمسة ملتقيات إقليمية (داكار، كينشاسا، نيروبي، أبيدجان، الإسكندرية–القاهرة) بين سنتي ٢٠٢٢ و٢٠٢٥، شبكة نشطة من المهنيين.
وقد تم الإعلان الرسمي عن تخرجهم خلال فعاليات MASA في أبيدجان بتاريخ ١٥ أبريل ٢٠٢٦، عقب انعقاد أول جمعية عامة. كما تم انتخاب
وتتعاون الجامعة منذ فترة طويلة مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (UICN) في مجال إدارة وحفظ المناطق المحمية. وإلى جانب مساهمتها في إنشاء تخصص ماجستير في إدارة المناطق المحمية سنة ٢٠١١، تُعدّ الجامعة شريكًا للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في إنتاج مجموعة كبيرة من الموارد التعليمية الحرة والمجانية في مجال حفظ المناطق المحمية، والمتاحة عبر الموقع الإلكتروني : www.mooc-conservation.org
منصة Utamaduni للتراث
من خلال شراكة مع مركز ICCROM لحفظ التراث الثقافي أقيمت النسخة الأولى لهذه الدورة في سنة ٢٠٢٣، وتم إنشاء منصة Utamaduni Heritage Hub، والتي تعمل على تعزيز ريادة الأعمال المرتبطة بالتراث الثقافي. وشارك في هذا البرنامج 28 شابًا ناطقين بالفرنسية والإنجليزية، وقد حصل أفضل خمسة منهم على دعم مادي لتنفيذ مبادراتهم.
بالتعاون مع نفس المركز يتم التحضير في الوقت الراهن لمشروع أخر يهدف إلى تعزيز دور الحرفيين الشباب المصريين في الحفاظ على التراث الثقافي. وحتى الآن، تم اختيار 5 شباب (4 نساء ورجل واحد) للإقامة في روما لمدة 8 أشهر وعند عودتهم، يقومون بنقل الخبرات وتعزيز قدرات الشباب الآخرين. كما ستحصل أفضل المشاريع الريادية الصغيرة وأكثرها قابلية للاستمرار على دعم مالي.
السياسات العمومية
تدعم المنظمة الدولية للفرنكوفونية عددًا من البرامج التي تُشرف عليها جامعة سنجور، مثل الدبلومات الجامعية والتي تتمثل في «الديمقراطية، دولة القانون، والمشاركة السياسية والمواطِنة» و«الوقاية من الفساد ومكافحته والجرائم الاقتصادية والمالية».
كما تشمل هذه الجهود دورات معتمدة بشهادات في مجالات مثل «المرأة والسلام والأمن» و«الشباب والسلام والأمن».
وقد تم كذلك تنظيم دورات تدريبية أخرى (ندوات دبلوماسية) في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية ليستفيد منها موظفي مفوضية الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى مجموعات السفراء الفرنكوفونيين المعتمدين في إثيوبيا، وكذلك موظفي اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا والاتحاد الإفريقي، وفي كل من المغرب، موريتانيا وتونس.
كما دعمت المنظمة إنتاج دورة تعليمية مفتوحة عبر الإنترنت بعنوان «السياحة المستدامة والتراث الثقافي»، والتي تم إطلاق نسخة ثانية منها.
ومن جهة أخرى، قامت جامعة سنجور بتقديم برامج لحوالي ٢٠٠ من الكوادر والخبراء العاملين بمنظمة الأغذية والزراعة (FAO) في مجالي «إدارة المشاريع» و«تطوير الشراكات وتعبئة الموارد».
جامعة سنجور والانفتاح الدولي شبكة الخريجين العالمية
وتضم جامعة سنجور بحلول سنة ٢٠٢٦ أكثر من ٤٢٠٠ خريج (حوالي ٣٠٪ منهم نساء) ممن أتمّوا دراساتهم الجامعية في الإسكندرية أو في أحد فروعها الأخرى. وينقسم هؤلاء الخريجون على ٤٣ دولة حول العالم، في إفريقيا وهايتي وآسيا وأوروبا، ويشغلون مناصب استراتيجية داخل الإدارات العمومية، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص. وقد تولّى بعضهم، أو ما زالوا يتولّون، مناصب وزارية.
ومن جهة أخرى، تم تعيين أحد خريجي الحرم الجامعي بالإسكندرية للعمل على إدارة وتنشيط برنامج الخريجين عن طريق منصة #ALUMNISENGHOR، مما يساهم في تعزيز الروابط بين الخريجين وتنشيط الشبكة على المستوى الدولي.
الدورة الدبلوماسية
كأحد أبرز الثرات على الفرنكوفونية المؤسسية، تُعد الدورة الدبلوماسية قطبًا رئيسيًا لتعزيز القدرات لدى صانعي القرار الناطقين بالفرنسية. منذ سنة ٢٠٢٢، قام هذا البرنامج السنوي بتكوين ٣٢٧ دبلوماسيًا وعضوًا برلمانيًا فرنكوفونيًا، مؤكدًا دوره الاستراتيجي في تعزيز القدرات المؤسسية للدول ضمن المجتمع الفرنكوفوني.
بالنسبة لنسخة ٢٠٢٦، تستعد الجامعة لاستقبال دورة جديدة تضم ٨٠ متدربًا في الفترة من ٢١ يونيو إلى ١٠ يوليو. وبعيدًا عن نقل الخبرات، تلعب هذه الدورة الدبلوماسية دورًا تاريخيًا من خلال عملها كجسر لإنشاء شبكة الدبلوماسيين الفرنكوفونيين (RéDiF)، محوّلة بذلك برنامجًا أكاديميًا إلى منصة نشطة للتعاون والتضامن الدولي.
الشبكات الدولية
تُعد جامعة سنجور عضوًا في عدة شبكات دولية، من بينها :
الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)
المؤتمر الإقليمي لرؤساء الجامعات في الشرق الأوسط (C2R Moyen-Orient)
اللجنة العالمية للتعلم مدى الحياة (CMA)
مؤتمر رؤساء الجامعات الفرنكوفونية في إفريقيا والمحيط الهندي (CRUFAOCI)
الجمعية الأوروبية لمنسقي Erasmus+، وتُدعى EAEC.
معهد إدارة المخاطر (IMDR)
الشبكة الفرنكوفونية للبحث في الذكاء الاصطناعي (RéFIA)
شبكة المؤسسات الفرنكوفونية في التنقل الحضري المستدام (RéMUD)
الشبكة الفرنكوفونية الدولية للاستشارة العلمية (RFICS)
الشبكة الدولية الفرنكوفونية لكراسي سنجور (RIFCS)
الشبكة المتوسط لمدارس الهندسة والإدارة (RMEIM)
شبكة الجامعات الفرنكوفونية المسؤولة والشاملة (RUFRI)
كرسي اليونسكو للأرشيف في خدمة الدول والمجتمعات الإفريقية
الكونسورتيوم الدولي «التراث الثقافي المرن» (ضمن برنامج Horizon Europe للاتحاد الأوروبي)

الحرم الجامعي الجديد ورؤية ٢٠٣٠
افتتاح جامعة سنجور حرمها الجديد بمدينة برج العرب تعد خطوة استراتيجية مهمة لدعم التنمية الإفريقية
يوفّر الحرم الجامعي الجديد بيئة تعلّم حديثة ومجهّزة بالكامل، تضمّ قاعة مؤتمرات تتّسع لـ٤٧٠ مقعدًا، و١٢ قاعة دراسية مزوّدة بأنظمة مؤتمرات عبر الفيديو، بالإضافة إلى ١٩ قاعة مشاريع إضافية تعزّز العمل التعاوني.
كما يضمّ أيضًا حرمًا رقميًا ومركزًا تابعًا للوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)، ومختبر تصنيع رقمي (FabLab)، وقريبًا «مركز أورنج الرقمي»، وذلك لدعم الابتكار والاندماج المهني.
يشمل الحرم الجامعي ٣٩٤ استوديو، بالإضافة إلى إقامة للضيوف تضم ٢٨ غرفة، وذلك في بيئة معيشية مريحة وآمنة. وتتضمن البنية التحتية الأكاديمية مكتبةً تضم ١٦٬٠٠٠ كتاب، و٧٦٬٠٠٠ كتاب إلكتروني، و٥٢٠ مجلة إلكترونية، إلى جانب عدد ٢ استوديو للتسجيل الصوتي والمرئي. كما تغطي شبكة واي فاي عالية السرعة كامل الحرم الجامعي، ويتوفر ٥٠ حاسوبًا للاستخدام الحر. وأخيرًا، تتنوع المرافق الرياضية والترفيهية لتشمل مسبحًا، وقاعة للياقة البدنية، وملاعب اسكواش، وملعبًا متعدد الرياضات، إضافة إلى مساحات للاسترخاء، فضلًا عن مطعم جامعي يوفّر خدمات الإطعام داخل الحرم.
أهدت الحكومة المصرية هذا الحرم الجامعي الجديد إلى جامعة سنجور ويشكّل هذا الحدث محطةً تاريخيةً فارقة، إذ يتيح مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة ابتداءً من سبتمبر ٢٠٢٦. فابتداءً من ذلك التاريخ، تستقبل الجامعة دفعةً جديدةً كل عام، متخلّيةً عن نظام القبول الأسبق الذي كان يستقبل دفعة جديدة كل عامين، وذلك استجابةً للإقبال المتزايد على برامجها الأكاديمية على مستوى القارة.
وهكذا تدخل جامعة سنجور مرحلة جديدة من تاريخها. إذ تُحدّد خطتها الاستراتيجية ٢٠٢٦–٢٠٣٠ طموحًا واضحًا يتمثل في تكوين كوادر مؤهلة، مسؤولة، مبدعة وقادرة على تحقيق الاستدامة في الواقع الإفريقي.
ترتكز هذه الرؤية على ثلاثة محاور أساسية. أولًا، التميز الأكاديمي، مدفوعًا بدمج الذكاء الاصطناعي في الممارسات التعليمية وتطوير بحوث تطبيقية تتناسب مع تحديات القارة. ثانيًا، الأثر المجتمعي، الذي يُقاس من خلال المسارات المهنية للخريجين، المتواجدين في الهيئات الحكومية والمنظمات والشركات في أكثر من ثلاثين دولة. وأخيرًا، ريادة الأعمال المستدامة، من خلال إنشاء مساحات للابتكار - مختبرات حية، ومختبرات تصنيع رقمي، وبرامج حاضنات أعمال - متجذرة مباشرة في الواقع الاقتصادي والاجتماعي الأفريقي.
وفاءً لقيمها المتمثلة في التميز والأخلاق والتضامن والشمول، تؤكد جامعة سنجور على مكانتها كمكان يتم فيه إعداد وبناء وابتكار مستقبل أفريقيا.