يعد الشعور بعدم الراحة أو ألم الصدر خلال فترة الحمل من الأعراض الشائعة بين النساء الحوامل، وتختلف أسبابه بين حالات بسيطة مثل عسر الهضم، وأخرى أكثر خطورة مثل أمراض القلب أو العدوى، بالإضافة إلى الضغط المتزايد على الحجاب الحاجز نتيجة نمو الجنين، مما قد يؤدي إلى صعوبة في التنفس.
ورغم أن الآلام الخفيفة والمؤقتة في الصدر قد تكون طبيعية أثناء الحمل، إلا أن استمرار الألم أو تزايده قد يستدعي التدخل الطبي الفوري، خاصة إذا بدأ يؤثر على التنفس أو الصحة العامة للحامل.
وبحسب ما أورده موقع "هيلث"، فإن هناك عدة أسباب محتملة لألم الصدر أثناء الحمل، إلى جانب مجموعة من العلاجات المنزلية التي قد تساعد في تخفيف الأعراض.
هل ألم الصدر طبيعي أثناء الحمل؟
يشير الأطباء إلى أن الشعور بالامتلاء أو عدم الراحة في الصدر قد يكون طبيعياً خلال الحمل، إلا أنه في حال استمرار الألم أو ظهرت أعراض مثل ضيق التنفس أو تنميل في الذراع، يجب استشارة الطبيب فوراً.
أسباب ألم الصدر أثناء الحمل
قد ينتج ألم الصدر عن أسباب شائعة أو حالات طبية أكثر خطورة، ومن أبرزها:
1- عسر الهضم وحرقة المعدة
قد يؤدي ارتجاع المريء أو تناول الأطعمة الدهنية إلى حرقة المعدة أثناء الحمل، ما يسبب ألماً أو إحساساً بالحرقة في الصدر، ويعود ذلك إلى التغيرات الهرمونية وضغط الرحم المتزايد على المعدة.
ويُعد هذا النوع من الألم أكثر شيوعاً بعد الأسبوع 27 من الحمل.
2- العدوى أو تجلط الأوردة العميقة
التهابات الجهاز التنفسي قد تسبب سعالاً مصحوباً ببلغم وصفيراً وألماً في عضلات الصدر.
كما أن تجلط الأوردة العميقة حالة خطيرة تحدث عند تكون جلطة دموية في الساق أو الحوض، وقد تنتقل إلى الرئتين مسببة ألماً في الصدر أو انسداداً رئوياً، وقد تكون مهددة للحياة في حال عدم علاجها.
3- مرض الشريان التاجي (CHD)
تراكم اللويحات داخل الشرايين يؤدي إلى تضييقها، مما يعيق تدفق الدم ويسبب ألم الصدر أو النوبات القلبية.
وتزداد المخاطر لدى النساء الحوامل فوق سن الأربعين.
4- الإصابة بالربو
الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً أثناء الحمل بنسبة تتراوح بين 4% و8%.
وقد يؤدي إلى ضيق الصدر وألم فيه، خاصة مع زيادة استهلاك الأكسجين بنسبة 20% أثناء الحمل، بالإضافة إلى ضغط الرحم على الحجاب الحاجز.
5- اعتلال عضلة القلب
وهي حالة نادرة لكنها خطيرة، يحدث فيها ضعف أو تضخم في عضلة القلب، وقد تظهر خلال الحمل أو بعد الولادة.
تشمل الأعراض ألم الصدر، خفقان القلب، الإرهاق، وقد تؤدي إلى اضطرابات في ضربات القلب أو جلطات دموية.
6- خلل الشريان الأورطي
حالة نادرة ولكنها خطيرة تحدث عند تمزق جدار الشريان الأورطي، مما يؤدي إلى ألم صدري حاد ومفاجئ، وقد تكون مهددة للحياة.
كما أن نمو الرحم في المراحل المتأخرة من الحمل قد يضغط على الحجاب الحاجز، مما يزيد من احتمالية الشعور بألم الصدر وصعوبة التنفس، وتصل نسبة اضطرابات القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل إلى 1–30%.
يجب التوجه للطبيب فوراً في الحالات التالية:
ألم صدري شديد مع ضيق تنفس وسعال مستمر
خدر أو إغماء أو دوار أو خفقان أو إرهاق شديد
وجود تاريخ مرضي لأمراض القلب
هل تساعد العلاجات المنزلية في تخفيف ألم الصدر؟
يمكن لبعض العلاجات الطبيعية أن تساعد في تخفيف ألم الصدر الناتج عن عسر الهضم أو الالتهابات، ومنها:
الحليب أو الزبادي: يساعد الحليب الدافئ مع العسل على تهدئة حموضة المعدة، بينما يساهم الزبادي في تحسين صحة الجهاز الهضمي
اللوز: يساعد في تحسين الهضم والشعور بالشبع وقد يدعم صحة القلب
ماء جوز الهند: يساهم في تقليل الحموضة وتنظيم ضغط الدم
الزنجبيل: يمتلك خصائص مضادة للالتهابات ويساعد في تقليل الغثيان وعسر الهضم
بذور الكراوية: تساعد في تهدئة الجهاز الهضمي عند غليها وشربها
في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها رغم استخدام العلاجات المنزلية، يجب استشارة الطبيب فوراً، خاصة إذا كانت هناك حاجة لاستخدام أدوية خلال الحمل لضمان السلامة.