خلال الفترة الأخيرة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تحذيرات كثيرة بشأن مرقة الدجاج ، مع مزاعم تربطها بالإصابة بـ الزهايمر و أمراض الدماغ ، وهو ما أثار حالة من القلق بين كثير من المستهلكين، خاصة مع استخدامها الواسع في إعداد الطعام اليومي.
وفي هذا السياق، أوضح دكتور محمد خلف أخصائي التغذية العلاجية حقيقة المادة الأساسية الموجودة في مرقة الدجاج، ومدى تأثيرها على الصحة، مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن في الاستخدام المعتدل، بل في الإفراط المستمر.
وأشار أخصائي التغذية العلاجية إلى أن المادة التي تدور حولها أغلب التحذيرات هي “أحادي جلوتامات الصوديوم” أو ما يُعرف بـ Monosodium Glutamate – E621، وهي مادة تُستخدم كمُعزز للنكهة في كثير من المنتجات الغذائية.
وأوضح أن “ الجلوتامات ” في الأصل حمض أميني طبيعي موجود بالفعل في أطعمة كثيرة مثل الجبن والطماطم واللحوم ومنتجات الألبان، وهو ما يفسر الإحساس بالمتعة عند تناول هذه الأطعمة.
وأضاف أن الجلوتامات الصناعية والطبيعية لهما نفس التركيب الكيميائي، وأن المادة تعمل على تعزيز الطعم وجعل الأطعمة أكثر استساغة، لذلك تدخل في تصنيع العديد من المنتجات مثل النودلز سريعة التحضير، والشيبسي، ونكهات البطاطس والفيشار، بالإضافة إلى اللحوم المصنعة .
وأكد الدكتور محمد خلف أن ربط مرقة الدجاج بالأمراض الخطيرة أو اعتبارها “سمًا قاتلًا” لا يستند إلى أدلة علمية مؤكدة، موضحًا أن كلًا من منظمة الصحة العالمية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية لم تُثبتا وجود علاقة مباشرة بين أحادي جلوتامات الصوديوم والإصابة بالسرطان أو الزهايمر .
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تظهر عند الإفراط في تناول المنتجات الغنية بهذه المادة، خاصة بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يمثل خطورة على مرضى ضغط الدم المرتفع أو مرضى الكلى.
كما أوضح أن بعض الأشخاص قد يعانون من حساسية تجاه المادة، وتظهر عليهم أعراض مثل الصداع أو الشعور بعدم الارتياح بعد تناولها، وفي هذه الحالة يُفضل تجنبها.
وشدد أخصائي التغذية العلاجية على أن الاعتدال يظل القاعدة الأهم في تناول أي نوع من الطعام، موضحًا أن استخدام مرقة الدجاج بشكل غير يومي وفي أطعمة محددة لا يمثل مشكلة صحية لمعظم الأشخاص.