ارتفاع إصابات ووفيات فيروس هانتا في تشيلي

ارتفاع إصابات ووفيات فيروس هانتا في تشيليفيروس هانتا

عرب وعالم8-5-2026 | 21:27

تتزايد المخاوف الصحية عالميًا مع استمرار ارتفاع إصابات ووفيات فيروس «هانتا» في أمريكا الجنوبية، بعدما أعلنت السلطات الصحية في تشيلي تسجيل 39 إصابة مؤكدة و13 حالة وفاة منذ بداية عام 2026، في واحدة من أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بالفيروس خلال السنوات الأخيرة.

ووفق بيانات رسمية، انتشرت الإصابات في 9 مناطق داخل تشيلي، خاصة بالمناطق الجنوبية والوسطى، وسط تحذيرات من خطورة السلالة المنتشرة المعروفة باسم فيروس الأنديز والتي تُعد السلالة الوحيدة من فيروس هانتا القادرة على الانتقال بين البشر في ظروف محددة، ما أثار قلقًا واسعًا لدى الجهات الصحية الدولية.

وزادت المخاوف بعد ظهور بؤرة عدوى مرتبطة بالسفينة السياحية MV Hondius، التي انطلقت من الأرجنتين، حيث تم رصد حالات إصابة ووفيات بين الركاب وأفراد الطاقم خلال الرحلة، ما دفع جهات صحية دولية إلى متابعة الوضع عن قرب.

وأكدت منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض تسجيل 8 حالات مرتبطة بالبؤرة، بينها 3 وفيات، مع تتبع عشرات المخالطين في عدة دول تشمل بريطانيا، هولندا، ألمانيا، سويسرا، الولايات المتحدة، جنوب أفريقيا وإسبانيا، في محاولة لمنع انتقال العدوى عبر الحدود.

كما أعلنت السلطات الصحية الأمريكية أن مراكز السيطرة على الأمراض CDC رفعت مستوى الاستجابة الطارئة لمتابعة تطورات الفيروس، رغم تأكيدها أن الخطر على العامة ما زال منخفضًا حتى الآن.

وينتقل فيروس هانتا عادة من خلال القوارض، خاصة عبر استنشاق جزيئات ملوثة ببول أو فضلات الفئران، إلا أن سلالة “الأنديز” تثير قلقًا خاصًا لقدرتها النادرة على الانتقال بين البشر، وهو ما يميزها عن معظم أنواع الفيروس الأخرى.

ويؤدي الفيروس في الحالات الشديدة إلى متلازمة رئوية حادة قد تسبب فشلًا تنفسيًا سريعًا، مع معدل وفيات قد يصل إلى 40% في بعض السلالات، بحسب تقارير طبية دولية.

ويحذر الأطباء من تجاهل الأعراض الأولية للمرض، والتي تشمل ارتفاع الحرارة، وآلام العضلات الشديدة، والإرهاق، والصداع، واضطرابات الجهاز الهضمي، قبل أن تتطور الحالات المتقدمة إلى ضيق تنفس حاد وسعال ومضاعفات رئوية خطيرة.

ولا يوجد حتى الآن لقاح معتمد أو علاج مباشر لفيروس «هانتا»، فيما يعتمد التعامل الطبي مع الحالات على الرعاية المركزة والدعم التنفسي المبكر، ما يجعل سرعة التشخيص والتدخل الطبي عنصرًا حاسمًا في تقليل معدلات الوفاة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان