ارتفعت أسعار النفط عند الإغلاق يوم الثلاثاء للجلسة الثالثة على التوالي، مع تزايد الفجوات الحادة بين الولايات المتحدة و إيران بشأن مقترح لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من أن اضطرابات الإمدادات التي تهز سوق النفط العالمي قد تستمر لفترة أطول.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.56 دولارات أو 3.42% لتغلق عند 107.77 دولارًا للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 4.11 دولارات أو 4.19% لتسجل 102.18 دولارًا للبرميل. وكان الخامان القياسيان قد ارتفعا بنحو 3% في جلسة الاثنين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إن محادثات وقف إطلاق النار مع إيران أصبحت “على أجهزة الإنعاش”، مشيرًا إلى خلافات حول مطالب طهران بوقف الأعمال العدائية على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأمريكي، واستئناف صادرات النفط الإيرانية، وتعويضات عن أضرار الحرب.
كما شددت إيران على سيادتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وقال المحلل في شركة “ستون إكس” أليكس هودز إن الأسواق بدأت تشك في إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب.
وكالة الطاقة الأمريكية: احتمال إغلاق مضيق هرمز حتى أواخر مايو
قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الثلاثاء إنها تفترض الآن أن مضيق هرمز سيظل فعليًا مغلقًا حتى أواخر مايو، مما سيؤدي إلى خسائر أكبر بكثير في إمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط مقارنة بالتوقعات السابقة، إذ كانت تتوقع في السابق أن يستمر الإغلاق حتى أواخر أبريل.
وأضافت الوكالة أنه حتى بعد استئناف التدفقات عبر المضيق، فإن عودة إنتاج النفط وأنماط التجارة إلى مستويات ما قبل الصراع قد تستغرق حتى أواخر عام 2026 أو أوائل 2027.
وقد دفعت هذه الاضطرابات المرتبطة بالإغلاق شبه الكامل للمضيق المنتجين إلى خفض صادراتهم، حيث أظهر مسح لوكالة رويترز أن إنتاج منظمة أوبك في أبريل انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقدين.
وتقدّر وكالة الطاقة أن نحو 10.5 مليون برميل يوميًا من الإنتاج قد فُقدت خلال أبريل في منطقة الشرق الأوسط بسبب إغلاق المضيق، مما حدّ من الصادرات.
لكن مصادر أخرى قدّرت الخسائر بأنها أعلى بكثير، إذ قال ج.ب. هانسون، رئيس قطاع النفط والغاز العالمي في شركة “هووليهان لوكي” إن الصراع خلق فجوة في الإمدادات تبلغ 14 مليون برميل يوميًا.
وأضاف أن السوق تواجه عجزًا تراكميًا قد يصل إلى مليار برميل، في ظل استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية وضعف القدرة على تعويض الكميات المفقودة.
كما حذّر الرئيس التنفيذي ل شركة أرامكو السعودية أمين الناصر يوم الاثنين من أن تعطّل صادرات النفط عبر المضيق قد يؤخر عودة الاستقرار إلى السوق حتى عام 2027، مع فقدان نحو 100 مليون برميل من النفط أسبوعيًا.