أصعب مراحل الحمل.. أعراض ومشكلات الثلث الأخير وطرق الاستعداد للولادة

أصعب مراحل الحمل.. أعراض ومشكلات الثلث الأخير وطرق الاستعداد للولادة الثلث الأخير من الحمل

آدم وحواء13-5-2026 | 14:37

مع بداية الثلث الأخير من الحمل، تبدأ الأم الحامل في العد التنازلي لاستقبال مولودها، حيث تقترب رحلة الحمل من نهايتها، ورغم مشاعر الفرح والحماس التي ترافق قرب الولادة، فإن هذه المرحلة تُعد من أكثر فترات الحمل صعوبة بسبب التغيرات الجسدية والنفسية والصحية التي تتعرض لها المرأة.

وفي حديث خاص مع استشارية طب النساء والولادة الدكتورة سعاد بهنسي، تم توضيح أبرز الأسباب التي تجعل الثلث الأخير من الحمل من أصعب المراحل، إلى جانب مجموعة من النصائح المهمة التي تساعد الحامل على الاستعداد للولادة الطبيعية والتعامل مع مشكلات هذه الفترة.

أبرز الصعوبات التي تواجه الحامل في الثلث الأخير من الحمل

اضطرابات النوم وصعوبة الحصول على الراحة

تشهد الحامل خلال الثلث الأخير من الحمل تغيرات واضحة في نمط النوم، حيث تعاني كثير من النساء من الأرق وصعوبة الدخول في النوم، رغم الشعور بالإرهاق والحاجة الشديدة للراحة بعد يوم طويل من المتاعب الجسدية.

وتعود هذه المشكلة إلى عدة أسباب، أبرزها صعوبة إيجاد وضعية مريحة للنوم، إلى جانب التعرض لتشنجات الساقين التي تُعد من الحالات الشائعة بين الحوامل.

كما يُنصح بعدم النوم على الظهر خلال هذه المرحلة لتجنب مشاكل التنفس وآلام المعدة، ويفضل النوم على الجانب الأيسر مع إمكانية التبديل إلى الجانب الأيمن عند الشعور بعدم الراحة.

ويؤدي عدم الحصول على ساعات نوم كافية إلى الشعور بالتعب المستمر، ما قد ينعكس سلباً على صحة الأم ونمو الجنين.

الانزعاج من تغير شكل الجسم وزيادة الوزن

تتعرض الحامل في هذه المرحلة لتغيرات واضحة في شكل الجسم، مثل كبر حجم البطن وبروز الصدر نتيجة تشكل الغدد اللبنية، إضافة إلى صعوبة الحركة بسبب زيادة الوزن.

ومن الطبيعي ألا يزيد معدل اكتساب الوزن عن كيلوغرام واحد شهرياً، لكن زيادة الوزن قد تسبب ضغطاً على الظهر والمفاصل، ما يؤدي إلى الشعور بآلام متزايدة مع اقتراب موعد الولادة، فضلاً عن صعوبة النوم والحركة وتغيير وضعيات الجلوس أو الوقوف.

كما أن احتباس السوائل وتورم الأطراف يؤديان إلى صعوبات في ارتداء الأحذية أو الإكسسوارات، وهو ما قد يؤثر على الحالة النفسية للحامل.

التوتر النفسي والخوف من الولادة

يُعد القلق من الولادة من أكثر المشاعر شيوعاً خلال الثلث الأخير، خاصة لدى النساء اللاتي يختبرن الحمل للمرة الأولى، حيث تبدأ مشاعر الخوف والترقب نتيجة سماع تجارب وآلام الولادة التي قد يبالغ البعض في وصفها.

كما أن غموض موعد المخاض الفعلي يزيد من التوتر النفسي، لذلك من الضروري المتابعة الدقيقة مع الطبيبة والتعرف على أعراض الولادة المفاجئة مثل نزول ماء الجنين، وزيادة التقلصات الرحمية، والإفرازات النسائية، وغيرها من العلامات التي تستدعي الاستعداد الفوري.

ضيق التنفس وحرقة المعدة ومشاكل الهضم

تؤدي التغيرات الهرمونية وكبر حجم الجنين إلى تمدد الرحم وارتفاع الحجاب الحاجز، ما يسبب صعوبة في التنفس لدى الحامل خلال الشهور الأخيرة.

كما تعاني كثير من النساء من حرقة المعدة، وهي مشكلة ترتبط بضغط الرحم والتغيرات الهرمونية، وليس كما يعتقد البعض بأنها بسبب شعر الجنين. ويمكن التخفيف من هذه المشكلة عبر تناول الطعام على دفعات صغيرة والابتعاد عن الأطعمة الحارة.

وتسهم التغيرات الهرمونية أيضاً في بطء حركة الأمعاء والإصابة بالإمساك، وهي من المشكلات الشائعة التي قد تستمر حتى بعد الولادة.

كثرة التبول في الشهور الأخيرة

تُعتبر كثرة التبول من أبرز الأعراض المزعجة في الثلث الأخير من الحمل، حيث يضغط الجنين بحجمه الكبير على المثانة، ما يقلل قدرتها على الاحتفاظ بالبول لفترات طويلة.

ورغم أن الحامل تعاني من كثرة التبول في بداية الحمل أيضاً بسبب التغيرات الهرمونية، فإن هذه المشكلة تعود بشكل أكبر مع اقتراب الولادة، ولا يُنصح بتقليل شرب السوائل للتعامل معها، بل يجب الاستعداد لهذا العرض باعتباره أمراً طبيعياً.

نصائح مهمة للاستعداد للولادة الطبيعية

وضع خطة واضحة للولادة

يُنصح مع بداية الشهر السابع بالتنسيق مع الطبيبة لوضع خطة الولادة، ومعرفة ما إذا كانت الولادة ستكون طبيعية أو قيصرية، خاصة أن بعض الحالات مثل ضيق الحوض الخلقي تستدعي التدخل القيصري.

تجهيز حقيبة الولادة مبكراً

من الضروري تجهيز حقيبة الولادة خلال الشهر السابع، تحسباً للولادة المبكرة، مع ضرورة الاحتفاظ بالملف الطبي الخاص بالحمل لتسهيل متابعة الحالة داخل المستشفى.

ممارسة التمارين المناسبة للحامل

يساعد الالتزام بتمارين التنفس والاسترخاء، وفق تعليمات الطبيب، على تليين عضلات الحوض وتقليل احتمالات اللجوء إلى شق العجان خلال الولادة الطبيعية.

الدعم النفسي وتقليل الخوف

يلعب الدعم النفسي من الزوج والطبيبة دوراً مهماً في تخفيف التوتر وزيادة فرص نجاح الولادة الطبيعية، التي تُعد الأفضل لصحة الأم والطفل.

تناول وجبات خفيفة وصحية

يُنصح خلال الشهر التاسع بالاعتماد على وجبات خفيفة تمنح الطاقة، مع الابتعاد عن الأطعمة الدسمة والسكريات، ويمكن تناول البيض المسلوق والعسل الطبيعي على فترات متباعدة لدعم الطاقة قبل الولادة.

التواصل المستمر مع الطبيب

يُفضل عدم التسرع في الذهاب إلى المستشفى مع أول شعور بالألم، إلا إذا أصبحت تقلصات المخاض منتظمة كل عشر دقائق تقريباً، مع ضرورة إبلاغ الطبيب بأي أعراض غير طبيعية تظهر على الحامل.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان