وكيل الأزهر السابق يؤكد : تصدر غير المتخصصين للحديث في الشأن الديني خطر علي الوعي

وكيل الأزهر السابق يؤكد : تصدر غير المتخصصين للحديث في الشأن الديني خطر علي الوعيوكيل الأزهر السابق

الدين والحياة13-5-2026 | 16:38

ألقي أ.د. محمد الضويني ، عضو هيئة كبار العلماء ، وكيل الأزهر السابق، محاضرة بعنوان «منهجية الفتوي» لخريجي مركز التعليم عن بعد دفعة 2026م بحضور الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي ب دار الإفتاء المصرية، وعدد من أمناء الفتوى والباحثين ب دار الإفتاء المصرية.

وتناول عضو هيئة كبار العلماء ، مفهوم الفتوي موضحًا أنه بيان الحكم الشرعي المتعلق بأفعال المكلفين علي جهة الاقتضاء أو التخيير استنادًا إلي الأدلة الشرعية مع بذل الجهد في فهم الواقعة محل السؤال وتحريرها تحريرًا دقيقًا، مبينًا أن الفتوي تختلف عن حكم القاضي من حيث الإلزام وأنها تقوم علي بيان حكم الله تعالي وفق أصول العلم وقواعده.

وأوضح أن ملكة الفتوي لا تُنال إلا بالدراسة والبحث والتحليل والتدريب المستمر، مشيرًا إلي أن إعداد المفتي إعدادًا صحيحًا يجعل المجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا، وأن من يتصدر للفتوي يجب أن يكون عالمًا بالقرآن الكريم وعلومه وبالسنة النبوية وقواعد فهم النصوص، إلي جانب معرفته بمصادر التشريع الإسلامي ومواطن اتفاق الفقهاء مع القدرة علي قول لا أعلم فيما لم يتبين له حكمه.

وأشار عضو هيئة كبار العلماء، إلي أهمية الإحاطة بلغة العرب وأسرارها وأساليبها باعتبارها أداة لفهم النصوص الشرعية، موضحًا أن التمكن من اللغة العربية يعين علي التمكن من فهم الشريعة وأن مصدر القياس من أهم الأدلة الشرعية التي تساعد علي تنزيل الأحكام علي النوازل المعاصرة مع ضرورة فهم العلل والمقاصد والتمييز بين الحكمة والعلة عند تخريج الأحكام علي الوقائع المستجدة، مبينًا أن من أهم شروط المفتي فهم مقاصد الشريعة التي جاءت لتحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم إلي جانب التحلي بالورع والعدل وعدم التعصب لمذهب بعينه والنظر إلي ما يحقق مصالح الناس ويراعي واقعهم وظروفهم مع فهم أبعاد القضايا المعاصرة وملابساتها ومآلاتها قبل إصدار الأحكام المتعلقة بها

واختتم حديثه بالمراحل الذهنية التي تمر بها الفتوي بداية من حسن تصور الواقعة وفهم تفاصيلها وسؤال المختصين الموثوقين عند الحاجة، ثم تكييفها الفقهي والاستدلال عليها بالأدلة الصحيحة وصولًا إلي تنزيل الحكم الشرعي علي الواقعة محل السؤال، مؤكدًا أن سلامة النتائج ترتبط بسلامة المقدمات ودقة الفهم والتحرير العلمي للمسائل، محذرًا من خلط عمل المفتي بالداعية أو المربي مع التأكيد علي أهمية الفقه في العمل الدعوي كما نبه إلي خطورة تصدر غير المتخصصين للحديث في الشأن الديني عبر وسائل التواصل الاجتماعي لما يمثله ذلك من خطر علي الوعي الديني والمجتمعي، مشيرًا إلي أن مفتي العصر يحتاج إلي أدوات علمية راسخة وقدرة كبيرة علي فهم الواقع وإدراك تغيراته وإلا فالصمت أولي من القول بغير علم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان