حماية التراث الفلسطيني.. إنقاذ وثائق الأونروا من قبضة الاحتلال

حماية التراث الفلسطيني.. إنقاذ وثائق الأونروا من قبضة الاحتلالحماية التراث الفلسطيني.. إنقاذ وثائق الأونروا من قبضة الاحتلال

عرب وعالم15-5-2026 | 00:01

في أوائل صيف عام 2024، بدأ عدد من العاملين الإنسانيين من الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، رحلة من القدس المحتلة إلى عمّان، بالسيارة إلى البحر الميت، مروراً بنقطة التفتيش الحدودية، ثم بسرعة إلى العاصمة الأردنية. مسافة ليست بالهائلة، لكنها في الواقع كانت عقبة لا يمكن التغلب عليها بسهولة، حيث سعوا إلى حماية كميات هائلة من الوثائق الأرشيفية ذات الأهمية الحيوية لعقود من التاريخ الفلسطيني الحديث.

كانت عملية حفظ الوثائق قد استمرت عشرة أشهر لإنقاذ الأرشيف الذي تحتفظ به وكالة الأونروا في غزة والقدس المحتلة. وقد اتسمت هذه الجهود بحساسية بالغة، بل وخطورة في بعض الأحيان.

وشارك فيها عشرات من موظفي الأونروا في أربع دول على الأقل. وحسب تقرير لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، شملت العملية رحلات محفوفة بالمخاطر لإنقاذ وثائق كانت تتعرض للقصف، ومسؤولين يحملون مظاريف غير مميزة إلى مصر، وصناديق ثمينة نُقلت جواً إلى بر الأمان على متن طائرات عسكرية. وينقل التقرير عن القائمين على المنظمة الأممية أن أهمية أرشيفات الأونروا، التي وثقت معظمها تجارب الفلسطينيين أثناء فرارهم أو إجبارهم على مغادرة منازلهم خلال النكبة التي أدت إلى تأسيس إسرائيل عام 1948، كانت واضحة.

يقول روجر هيرن، وهو مسؤول كبير في الأونروا أشرف على العملية: "كان تدميره سيكون كارثيا. إذا كان هناك حل عادل ودائم لهذا الصراع، فهذا هو الدليل الوحيد الذي يمكن للناس استخدامه لإثبات وجود الفلسطينيين في مكان معين".

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان