الملتقى الفقهي بالأزهر: "المزارعة والمساقاة" من المعاملات في إعمار الأرض

الملتقى الفقهي بالأزهر: "المزارعة والمساقاة" من المعاملات في إعمار الأرضالملتقى الفقهي بالجامع الأزهر

الدين والحياة17-5-2026 | 04:29

عقد الجامع الأزهر مساء أمس الإثنين، اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي (رؤية معاصرة) تحت عنوان: "فقه المعاملات.. المزارعة والمساقاة "رؤية فقهية": بحضور أ.د محمود عبد الجواد، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر، وأ.د أحمد خيري، أستاذ الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون- جامعة الأزهر، وأدار الملتقى الإعلامي سمير شهاب، المذيع بالتلفزيون المصري.

في بداية الملتقى، أوضح فضيلة الدكتور محمود عبد الجواد أن المزارعة تشرع في الحالات التي يمتلك فيها شخص أرضا زراعية ولا يستطيع زراعتها أو رعايتها بنفسه، فيتولى شخص آخر العمل فيها بخبرته وجهده، تحقيقا لمبدأ التكامل والتعاون بين أفراد المجتمع، حيث يجتمع صاحب الأرض مع صاحب الخبرة والعمل من أجل تعمير الأرض وتحقيق النفع للجميع، على أن يتم تقسيم الناتج بينهما وفق النسبة التي يتفقان عليها مسبقا بما يضمن العدل وحفظ الحقوق، مبينا أن المساقاة تختلف عن المزارعة، إذ تختص بالأشجار والنخيل التي تحتاج إلى السقي، فيتولى العامل تعهدها بالسقي مقابل جزء معلوم من الثمار، وهو ما يجعها تختلف عن المزارعة التي تحتاج إلى جهد متواصل من حرث وبذر ورعاية، وهذه المعاملات تعكس سماحة الشريعة الإسلامية وحرصها على تنظيم العلاقات بين الناس على أسس من التعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة وعدم ترك الأرض معطلة دون استثمار أو إعمار.

وأضاف فضيلة الدكتور محمود عبد الجواد أن جمهور الفقهاء نظروا إلى عموم النصوص الشرعية وإلى فعل النبي ﷺ، فقرروا أن المزارعة من المعاملات المشروعة التي تحتاج إليها الأمة لما تحققه من مصالح عظيمة في إعمار الأرض وتنمية الموارد وتحقيق النفع للناس، لأن الشريعة الإسلامية اهتمت بقضية استصلاح الأراضي وإحيائها، حتى خصص في كتب الفقه باب يعرف بـإحياء الموات، وأول شيء فيه الزراعة والسقي، ما يعني أن المساحات الزراعية الشاسعة لا يمكن استثمارها أو تعميرها دون الاستعانة بأصحاب الخبرة والراغبين في العمل والزراعة، وهو ما يعكس روح التكامل والتعاون التي دعا إليها الإسلام بين من يملك الأرض ومن يملك القدرة والخبرة على استثمارها وإنتاج الخير منها لعموم الناس.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان