توصلت شركتا Snap Inc المالكة لتطبيق سناب شات وYouTube التابعة لشركة ألفابت إلى تسوية قانونية في واحدة من أبرز القضايا المتعلقة بما يُعرف بـ "إدمان وسائل التواصل الاجتماعي"، وذلك قبل أسابيع قليلة من بدء المحاكمة المرتقبة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
وتأتي هذه القضية ضمن موجة متصاعدة من الدعاوى القضائية ضد شركات التكنولوجيا الكبرى، وسط اتهامات بتصميم منصات رقمية تشجع على الاستخدام المفرط وتؤثر سلبًا على الصحة النفسية والسلوك لدى المراهقين والطلاب.
رفعت إحدى المناطق التعليمية في ولاية كنتاكي الأمريكية الدعوى القضائية ضد عدد من شركات التكنولوجيا، متهمة منصات التواصل الاجتماعي بالتسبب في أضرار نفسية وسلوكية للطلاب من خلال تصميم تطبيقات تعتمد على آليات تزيد من التفاعل والإدمان الرقمي.
وحظيت القضية باهتمام واسع، كونها تُعد من أوائل القضايا التي وصلت فعليًا إلى مرحلة المحاكمة، في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا ضغوطًا قانونية متزايدة بشأن تأثير منصاتها على المستخدمين صغار السن.
كما ضمت القضية شركتي ميتا المالكة لـ فيسبوك وإنستجرام، إلى جانب تيك توك، ضمن قائمة الشركات المدعى عليها.
يوتيوب وسناب: "تم التوصل إلى حل ودي"
أكدت شركة يوتيوب أن القضية جرى حلها من خلال تسوية ودية، مشيرة إلى استمرار جهودها في تطوير منتجات وخدمات تناسب مختلف الفئات العمرية، مع التركيز على أدوات الحماية والرقابة المناسبة للمستخدمين الأصغر سنًا.
من جهتها، وصفت شركة سناب الاتفاق بأنه “حل ودي”، دون الكشف عن أي تفاصيل مالية أو قانونية مرتبطة بالتسوية.
لا تُعد هذه القضية الوحيدة التي تواجهها شركات التواصل الاجتماعي، إذ شهد العام الجاري دعاوى مماثلة تتعلق بتأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية للمراهقين.
وفي وقت سابق، فضّلت سناب تسوية دعوى مشابهة في لوس أنجلوس، تناولت التأثير النفسي لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بينما أصدرت هيئة محلفين حكمًا ضد ميتا و يوتيوب في قضية مرتبطة بالأضرار النفسية المحتملة للمنصات الرقمية.
تعرضت شركة ميتا مؤخرًا لضربة قانونية قوية، بعدما أُلزمت بدفع 375 مليون دولار في قضية مدنية بولاية نيو مكسيكو، تتعلق بممارسات السلامة وحماية المستخدمين القُصّر.
ورغم ذلك، تواصل الشركة الدفاع عن موقفها، مؤكدة أن مصطلح “إدمان وسائل التواصل الاجتماعي” لا يُعد تصنيفًا علميًا مثبتًا بشكل قاطع.
تمثل هذه القضية اختبارًا قانونيًا مهمًا لمستقبل تنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزايد المطالب بإجراء تعديلات على تصميم التطبيقات لتقليل الخصائص التي قد تُشجع على الإدمان الرقمي أو تؤثر سلبًا على الصحة النفسية للشباب.