تعاني كثير من النساء من صعوبة في فقدان الوزن مقارنة بالرجال، حتى مع الالتزام بالحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة بانتظام، ويؤكد خبراء التغذية والغدد الصماء أن هناك عوامل هرمونية وبيولوجية تجعل خسارة الوزن لدى النساء أكثر تعقيدًا، خاصة مع التقدم في العمر أو وجود بعض الاضطرابات الصحية.
ووفقًا لتقارير طبية، فإن زيادة الوزن والسمنة أصبحتا من أبرز المشكلات الصحية عالميًا، إذ يعاني ما يقرب من ثلثي البالغين من زيادة الوزن، وهي حالة قد ترفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ويشير الأطباء إلى أن فقدان 5% فقط من وزن الجسم قد يحقق فوائد صحية كبيرة، مثل تحسين مستويات السكر في الدم وتقليل ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.
لماذا يصعب فقدان الوزن لدى النساء؟
التغيرات الهرمونية
تلعب الهرمونات دورًا أساسيًا في التحكم بالوزن لدى النساء، إذ قد تؤدي بعض الاضطرابات الهرمونية إلى بطء عملية حرق الدهون وصعوبة فقدان الوزن.
ومن أبرز الحالات المرتبطة بزيادة الوزن لدى النساء:
قصور الغدة الدرقية، الذي يؤدي إلى بطء عملية الأيض وانخفاض معدل حرق السعرات الحرارية.
متلازمة تكيس المبايض، التي تؤثر على التوازن الهرموني وترتبط غالبًا بزيادة الوزن وصعوبة التخلص منه.
انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث، مما قد يسبب تغير توزيع الدهون في الجسم وزيادة تراكمها في منطقة البطن.
بطء عملية الأيض مع التقدم في العمر
مع التقدم في العمر، تنخفض الكتلة العضلية تدريجيًا، وهو ما يؤثر على معدل الحرق.
وتستهلك العضلات سعرات حرارية أكثر من الدهون حتى أثناء الراحة، لذلك فإن فقدان الكتلة العضلية يؤدي إلى بطء عملية الأيض، ما يجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة.
العوامل النفسية والعاطفية
يرى الخبراء أن التوتر والضغوط النفسية والعادات الغذائية المرتبطة بالمشاعر قد تؤثر على الوزن بشكل كبير، إذ تلجأ بعض النساء إلى تناول الطعام كوسيلة للتعامل مع القلق أو الإجهاد.
أفضل طرق فقدان الوزن بطريقة صحية
ينصح خبراء التغذية بالابتعاد عن الحميات القاسية والأنظمة الغذائية السريعة، والاعتماد بدلًا من ذلك على أسلوب حياة صحي ومستدام.
ومن أبرز النصائح لإنقاص الوزن بطريقة صحية:
التركيز على جودة الطعام
لا يعتمد فقدان الوزن على حساب السعرات فقط، بل يجب الاهتمام بجودة الطعام واختيار الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية.
تناول البروتين بانتظام
يساعد البروتين على:
تعزيز الشعور بالشبع.
الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء خسارة الوزن.
تحسين معدل الحرق.
تقليل الأطعمة المصنعة
يفضل إعداد الطعام في المنزل لتجنب السكريات والدهون الزائدة الموجودة في الوجبات الجاهزة.
متابعة العادات الغذائية
قد يساعد تسجيل الوجبات اليومية في فهم أسباب زيادة الوزن والعادات الغذائية الخاطئة.
تقليل المشروبات عالية السعرات
يُنصح بالحد من المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر.
ممارسة الرياضة بانتظام
يؤكد الخبراء أهمية:
تمارين المقاومة لبناء العضلات وتحسين الحرق.
المشي وركوب الدراجة لزيادة النشاط اليومي.
التمارين الهوائية لتحفيز حرق الدهون.
الحصول على نوم كافٍ
يساعد النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا على تنظيم الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام.
مخاطر فقدان الوزن السريع
يحذر الأطباء من أن خسارة الوزن السريعة قد تسبب آثارًا صحية سلبية، مثل:
الإرهاق والتعب المستمر.
تساقط الشعر.
فقدان الكتلة العضلية.
اضطرابات المزاج.
زيادة خطر الإصابة بحصى المرارة.
وينصح الخبراء بأن يكون فقدان الوزن تدريجيًا، بمعدل يتراوح بين نصف كيلوجرام إلى كيلوجرام أسبوعيًا للحصول على نتائج صحية ومستدامة.
يشدد الأطباء على ضرورة مراجعة الطبيب إذا فشلت محاولات فقدان الوزن رغم الالتزام بنمط حياة صحي، أو إذا كانت السمنة تؤثر على الصحة الجسدية أو النفسية، إذ قد تكون هناك مشكلة هرمونية تحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص.