تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة القديرة زوزو حمدي الحكيم، إحدى رائدات الفن المصري، والتي تركت بصمة واضحة في المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، خلال مسيرة فنية امتدت لعقود وقدمت خلالها أعمالًا خالدة في ذاكرة الجمهور.
وُلدت زوزو حمدي الحكيم في محافظة أسيوط، وتخرجت في المعهد العالي للتمثيل عام 1934، كما حصلت على الشهادة العليا من معهد المعلمات عام 1930، قبل أن تبدأ رحلتها مع الفن بشكل احترافي.
التحقت بالمعهد بعد أن قرأت إعلانًا في جريدة الأهرام عن إنشاء معهد للتمثيل، ونجحت في اختبارات القبول بتفوق، وكانت ضمن دفعتها عدد من الفنانات مثل روحية خالد ورفيعة الشال.
بعد فترة قصيرة، تم إغلاق المعهد عام 1931، لتبدأ زوزو حمدي الحكيم رحلتها الفنية عبر الانخراط في الحياة الثقافية، وحضور الندوات والفعاليات الأدبية، ما ساعدها على تكوين شبكة واسعة من العلاقات مع كبار الأدباء، ومنهم الأديب زكي مبارك الذي ارتبط اسمها به في عدد من الأعمال الأدبية.
عرفت زوزو حمدي الحكيم بلقب “سكينة السينما المصرية” نظرًا لتجسيدها شخصيات قوية تجمع بين الصرامة والحضور المميز، وشاركت في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تركت أثرًا كبيرًا.
ومن أبرز أفلامها: "المومياء"، "ريا وسكينة"، "بيت الطالبات"، "أفواه وأرانب"، "إسكندرية ليه"، "واإسلاماه"، "ليلى بنت الفقراء"، و"إلى الأبد".
كما كانت من أوائل الفنانات اللاتي شاركن في الدراما التلفزيونية مع انطلاقها، حيث قدمت دورًا بارزًا في مسلسل “العسل المر” عام 1960، ليصبح أحد الأعمال المهمة في بدايات التلفزيون المصري.
تزوجت الفنانة زوزو حمدي الحكيم من الكاتب الصحفي محمد التابعي في زواج سري، قبل أن تنفصل عنه لاحقًا، ثم تزوجت مرة أخرى في منتصف الأربعينيات من خارج الوسط الفني، واستمر زواجها الثاني لأكثر من 25 عامًا حتى وفاة زوجها.
أنجبت ابنة واحدة، وعاشت بقية حياتها متمسكة بذكريات مشوارها الفني الطويل، إلى أن رحلت عن عالمنا عام 2003، تاركة إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا.