شهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، فعاليات المجلس الخامس من ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه، بحضور نخبة رفيعة من العلماء والمفكرين والشخصيات العامة من داخل مصر وخارجها، وبمشاركة واسعة من طلاب الجامعات المصرية والوافدين، ومن بينهم طلاب الفرقة الرابعة بقسمي علم النفس والإدارة بجامعة مركز الثقافة السنية بالهند، الذين حرصوا على المشاركة الفاعلة في هذا الحوار العلمي المستنير، في أجواء إيمانية وعلمية عامرة.
وأدار الملتقى فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي رحب بالحضور الكريم من داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن هذه المجالس العلمية تمثل امتدادًا لدور المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في نشر الفكر الوسطي الرشيد، وتعزيز مساحات الحوار والمعرفة.
واستُهلت فعاليات الملتقى بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم للقارئ الشيخ علي أحمد عثمان، من نجوم الموسم الأول لدولة التلاوة، ثم ألقى وزير الأوقاف كلمته مرحبًا بضيوف مصر من العلماء والمفكرين وأهل العلم، مهنئًا الجميع بحلول شهر ذي الحجة المبارك، داعيًا الله أن يعيده على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وأكد وزير الأوقاف أن هذه الملتقيات العلمية الدولية تأتي في إطار الدور الحضاري والعلمي الذي يضطلع به المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مشيرًا إلى أن هذه المجالس تمثل نهضة علمية متجددة، تُعيد إحياء حلقات العلم والفهم والتدبر، وترسخ منهج الوعي الرشيد في التعامل مع نصوص السنة النبوية المطهرة.
كما رحب بالمنصة العلمية الكريمة، واصفًا الحضور بأنهم كوكبة مباركة من أهل العلم والفكر والدعوة، ثم أوضح أن الملتقى يواصل قراءته وشرحه لكتاب «الأدب المفرد» للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، حيث وصل المجلس إلى باب «عقوق الوالدين»، مبينًا أنه من أعظم الكبائر وأشد الذنوب خطرًا.
واستهل الوزير حديثه بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ».
وأوضح أن أعظم ما نُهي عنه في الحديث هو عقوق الأمهات والوالدين عمومًا، مؤكدًا أن العبد يظل متقلبًا في نعم الله ورعايته ما دام قائمًا على بر والديه، وأن رضا الوالدين باب للأمان والطمأنينة، بينما يؤدي الابتعاد عن رضاهما إلى الشقاء والحرمان، داعيًا إلى المسارعة بالتوبة والعودة إلى البر والإحسان.
كما تناول معنى «منع وهات»، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى العطاء والإنفاق والكرم، وأن رسالة الأمة المحمدية قائمة على البذل والجود والإحسان.