شهد البيت الروسي ب الإسكندرية انطلاق فعالية ثقافية مميزة احتفالا بـ«يوم الكتابة السلافية وآدابها»، وذلك في إطار الأنشطة الهادفة إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعريف بالتراث الحضاري للشعوب السلافية، وسط مشاركة من طلبة كورسات اللغة الروسية ومحبي الثقافة الروسية بمدينة الإسكندرية.
وتضمنت الفعالية درسا محاضرة حول التاريخ الثري للثقافة السلافية، والتعريف بالأخوين كيرلس وميثوديوس، مؤسسي الأبجدية السيريلية الأولى، حيث تعرف المشاركون على مراحل تطور الكتابة السلافية ودورها في نقل العلوم والآداب والتراث الروحي إلى شعوب أوروبا الشرقية وروسيا عبر القرون.
وشهد اللقاء تفاعلا لافتا من الطلبة الدارسين للغة الروسية، بالمعهد الذين خاضوا تجربة تكوين كلمات باستخدام الأبجدية السيريلية القديمة، في تجربة تعليمية وثقافية أتاحت لهم استشعار عمق اللغة وقوة تأثيرها الحضاري، والغوص في جذور واحدة من أقدم المنظومات الكتابية في العالم السلافي.
كما افتتح البيت الروسي بالأسكندرية على هامش الفاعلية معرضا للصور الفوتوغرافية بعنوان «كيرلس وميثوديوس»، استعرض محطات من حياة الأخوين ودورهما التاريخي في نشر المعرفة والثقافة بين الشعوب السلافية، إلى جانب إبراز الإرث الثقافي والإنساني الذي تركاه للأجيال المتعاقبة.
وأكد مدير البيت الروسي بالأسكندرية خلال إفتتاح الفعالية أرسيني ماتيوشينكو أن الاحتفال ب يوم الكتابة السلافية وآدابها لا يقتصر على كونه مناسبة ثقافية فحسب، بل يمثل رسالة تؤكد أن اللغة ليست مجرد حروف وكلمات، وإنما جسر يربط بين الماضي والحاضر، وبين الشعوب وثقافاتها المختلفة، ويعزز قيم الحوار والتفاهم الإنساني.
ويعد «يوم الكتابة السلافية وآدابها» من المناسبات الثقافية في روسيا وعدد من الدول السلافية، حيث يحتفى فيه بذكرى الأخوين القديسين كيرلس وميثوديوس اللذين وضعا أسس الأبجدية السلافية خلال القرن التاسع الميلادي، ما ساهم في نشر التعليم والعلوم والترجمة والآداب بين الشعوب السلافية، وأصبح حجر الأساس لتطور اللغة الروسية والعديد من اللغات السلافية الحديثة.
وتعرف الكتابة السلافية بالأبجدية السيريلية، وهي نظام كتابي استخدم في البداية لكتابة النصوص الدينية والثقافية، قبل أن يتحول إلى أحد أهم أنظمة الكتابة في أوروبا الشرقية وآسيا، ويستخدم اليوم في عدد من اللغات من بينها الروسية والبلغارية والصربية والمقدونية .