تراجع أسعار النفط خلال نهاية التعاملات اليوم الجمعة

تراجع أسعار النفط خلال نهاية التعاملات اليوم الجمعةصورة تعبيرية

اقتصاد وبنوك22-5-2026 | 00:38

شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال تعاملات الخميس، قبل أن تنهي الجلسة على انخفاض يقارب 2%، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى تسوية للصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، وهو ما ضغط على الأسواق.

وأغلقت عقود خام «برنت» الآجلة عند 102.58 دولار للبرميل، منخفضة بمقدار 2.44 دولار أو 2.3%، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 96.35 دولار للبرميل، بخسارة 1.9 دولار أو 1.9%.

وسجل الخامان أدنى مستوى إغلاق لهما في نحو أسبوعين.

وكانت الأسعار قد قفزت في وقت سابق من الجلسة بما يصل إلى 4% بعد تقرير لوكالة «رويترز» أفاد بأن المرشد الأعلى الإيراني أصدر توجيهًا قلّص الآمال في التوصل السريع إلى حل للحرب، قبل أن تعكس الأسعار اتجاهها لاحقًا.

وأشار تقرير «رويترز»، نقلًا عن مصدرين إيرانيين رفيعين، إلى أن طهران تتشدد في موقفها تجاه أحد المطالب الأمريكية الرئيسية. وقد يؤدي توجيه المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي إلى تعقيد المفاوضات بشكل أكبر وإحباط جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وفي وقت لاحق من الخميس، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستستعيد في نهاية المطاف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي تعتقد واشنطن أنه مخصص لتطوير سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجه لأغراض سلمية فقط.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من إعلان إيران إنشاء «هيئة مضيق الخليج الفارسي»، التي ستشرف على «منطقة بحرية خاضعة للرقابة» في مضيق هرمز.

وشهدت الأسعار تحركات متذبذبة طوال الجلسة. وتسارعت المكاسب بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي قال إن نظام الرسوم المقترح في المضيق سيجعل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي أمرًا غير ممكن، قبل أن تقلص الأسعار مكاسبها لاحقًا بعدما أضاف أن مسؤولين من باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، سيتوجهون إلى إيران لإجراء محادثات.

وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 104 دولارات للبرميل خلال الربع الحالي.

وفي سياق متصل، رفع بنك «يو بي إس» توقعاته ل أسعار النفط بمقدار 10 دولارات للبرميل، متوقعًا وصول خام برنت إلى 105 دولارات، وخام غرب تكساس إلى 97 دولارًا بحلول سبتمبر.

وحذرت إيران من أي هجمات جديدة، وأعلنت خطوات تعزز سيطرتها على مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقًا إلى حد كبير. وكان المضيق قبل الحرب يمر عبره ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال.

وفي أوروبا، أظهرت استطلاعات نُشرت الخميس أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكمش بأسرع وتيرة منذ أكثر من عامين ونصف خلال مايو، مع ارتفاع تكاليف المعيشة الناتجة عن الحرب، ما أدى إلى تراجع الطلب على الخدمات وتسارع وتيرة تسريح العمالة.

كما أفادت «رويترز» بأن سبع دول رئيسية منتجة للنفط ضمن تحالف «أوبك+» من المرجح أن توافق على زيادة محدودة في إنتاج يوليو عندما تجتمع في السابع من يونيو، وذلك نقلًا عن أربعة مصادر.

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الخميس، إن بدء موسم ذروة الطلب الصيفي على الوقود، إلى جانب غياب صادرات نفطية جديدة من الشرق الأوسط وتراجع المخزونات، قد يدفع سوق النفط إلى «المنطقة الحمراء» خلال شهري يوليو وأغسطس.

وكانت إيران قد أغلقت المضيق فعليًا ردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت الحرب في 28 فبراير. ورغم توقف معظم القتال منذ وقف إطلاق النار في أبريل، فإن إيران لا تزال تحد من حركة الملاحة عبر هرمز، بينما تفرض الولايات المتحدة حصارًا على الساحل الإيراني.

ومنذ اندلاع الحرب، تراجعت الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط المنتجة الرئيسية بنحو 10 ملايين برميل يوميًا، ما دفع الدول إلى السحب السريع من مخزوناتها التجارية والاستراتيجية، وأثار مخاوف من استنزاف المخزونات النفطية العالمية.

وفي الولايات المتحدة، أظهر تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء أن البلاد سحبت نحو 10 ملايين برميل من النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأسبوع الماضي، في أكبر عملية سحب مسجلة على الإطلاق. كما انخفضت مخزونات الخام الأمريكية بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، وفق بيانات الإدارة.

وفي السياق ذاته، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين، الخميس، إن كيفية استجابة الشركات والمستهلكين للصدمات الاقتصادية المستمرة ستحدد ما إذا كان بإمكان الاحتياطي الفيدرالي «تجاوز» التضخم المرتفع الحالي، أو ما إذا كان سيضطر إلى التفكير في رفع أسعار الفائدة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان