من الفقر إلى القمة.. قصة نجاح أسطورة الكوميديا إسماعيل ياسين

من الفقر إلى القمة.. قصة نجاح أسطورة الكوميديا إسماعيل ياسينإسماعيل ياسين

فنون24-5-2026 | 09:58

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الكبير إسماعيل ياسين، أحد أبرز رواد الكوميديا في تاريخ السينما المصرية والعربية، والذي استطاع أن يترك بصمة خالدة في وجدان الجمهور من خلال مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدم خلالها مئات الأعمال التي لا تزال تُعرض حتى اليوم وتحقق نفس القدر من التفاعل والضحك.

يُعد إسماعيل ياسين، الملقب بـ"أبو ضحكة جنان"، واحدًا من أكثر الفنانين إنتاجًا في تاريخ السينما العربية، حيث شارك في أكثر من 166 فيلمًا إلى جانب عشرات المسرحيات التي شكّلت جزءًا مهمًا من تاريخ المسرح الكوميدي في مصر.

وُلد إسماعيل ياسين في 15 سبتمبر 1912 بمدينة السويس، وعاش طفولة صعبة بعد فقد والدته مبكرًا، ما دفعه لترك الدراسة والعمل في سن صغيرة.

ورغم بداياته البسيطة، كان شغفه بالفن والغناء حاضرًا بقوة، متأثرًا بالموسيقار محمد عبد الوهاب.

انتقل لاحقًا إلى القاهرة، حيث التحق بفرقة بديعة مصابني، وهناك بدأت ملامح موهبته الكوميدية في الظهور، قبل أن يكتشفه المسرح والسينما ويبدأ رحلة صعوده الفني.

كانت بداية ظهوره السينمائي عام 1939 في فيلم "خلف الحبايب"، لتتوالى بعده الأعمال التي رسخت مكانته كنجم كوميدي بارز، قبل أن يصبح أول فنان مصري تُنتج له سلسلة أفلام تحمل اسمه مثل: إسماعيل يس في الجيش – إسماعيل يس في الأسطول – إسماعيل يس في الطيران – إسماعيل يس يقابل ريا وسكينة.

ارتبط نجاح إسماعيل ياسين بثلاثي فني مميز جمعه بالمؤلف أبو السعود الإبياري والمخرج فطين عبد الوهاب، وهو التعاون الذي أنتج عشرات الأفلام الكوميدية التي ما زالت تُعد من كلاسيكيات السينما المصرية.

كما قدم على المسرح أكثر من 50 مسرحية من خلال فرقته الخاصة التي تأسست عام 1954، وشاركه البطولة عدد كبير من نجوم الزمن الجميل.

شهدت الخمسينيات ذروة نجاحه الفني، حيث كان يقدم ما يقرب من 16 فيلمًا سنويًا، إلا أن الستينيات حملت بداية التراجع نتيجة ظروف صحية وتغيرات في صناعة السينما، إضافة إلى أزمات مالية وضريبية أثرت على مسيرته.

ورغم ذلك، ظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور، باعتباره أحد أهم رموز الكوميديا العربية.

في 24 مايو 1972، رحل الفنان الكبير إسماعيل ياسين إثر أزمة قلبية، لكنه ترك خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا جعل اسمه خالدًا حتى اليوم، حيث لا تزال أعماله تُعرض وتحقق نفس التأثير لدى الأجيال الجديدة.

ويبقى إسماعيل ياسين أحد أهم رموز الفن المصري، وصانع البهجة الأول في تاريخ السينما العربية، الذي جمع بين الموهبة الفريدة والبصمة الإنسانية التي لا تُنسى.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان