أين حقوق المرأة المعيلة ؟!

أين حقوق المرأة المعيلة ؟!سوسن أبو حسين

الرأى24-5-2026 | 14:10

استغرب كثيرًا مما يثار حاليًا من مناقشات حول قانون المطلقة بينما يتجاهل حقوق المرأة المعيلة التى قامت بتربية أجيال عبر سنوات ودفعت الثمن من صحتها بين رحى شقى الشقى والأمومة ولم تحصل على شيء وعندما قامت برسالتها الكاملة من تربية وتعليم وحتى الزواج وقعت فى فخ لن يرحمه أحد حيث تشترط الزوجة على الزوج إما أن يتخلص من والدته أو الطلاق والحصول على كل شيء كان ملكا للأم من خلال القانون المقترح حاليا وهو الشقة والتى تمتلكها الأم وأى أموال لديها وبالتالى أصبحنا فى المجتمع نتحمل ذنوب هذه الجريمة فى حق الأم التى قامت بإعطاء كل شيئ للأبناء من عمرها وصحتها فى بناء الأسرة كى تاتى ناشز أو راغبة فى الثراء للحصول على شقى امرأة أخرى، أين العدل ؟ ولدى نماذج كثيرة ياسادة إن ما نتعرض له اليوم يعد مؤامرة كبرى من خلال منظمات نسوية اعتبرها خارجة على القانون ، إن ما نراه اليوم يعد من كبائر الذنوب فى زمن السطو لنهب حقوق الغير، وهل يعقل أن يكون مصير العطاء الإذلال لأم قدمت كل ما تملك لرجال قهرتهم امرأة ناشز تحصل على حقوق لمجرد أنها أنجبت طفلين وقامت برميهم إلى والدتها كى تستمع بالحياة وتبحث عن رجل آخر تسلب منه نفس الغنائم. بالله عليكم إلى أين أنتم ذاهبون؟

وإذا كانت الحكومة غير قادرة على حسم قانون عادل ينصف الجميع عليها بتركه لما ورد فى كتاب الله ولا ضرر ولا ضرار وأعتقد أن كل مدينة فى مصر لها عاداتها وتقاليدها وموروثها الاجتماعى الذى ظل محافظا على الأسرة حتى الساعة ولن تتخلى عنه،إن موضوع الزواج فى الإسلام مودة ورحمة وشراكة وحياة متكاملة وليس مجرد سلعة تجرد الزوج من كل حقوقه وتقطع صلة الأرحام لدرجة أن كل إمراة أصبح كل همها امتلاك أفخم السكن والحصول النفقة والمتعة وحوالى عدة مكتسبات على حساب أسرة تتمنى الحفاظ على التماسك والقيم والمبادئ، ولذا علينا مراجعة دور مؤسسات وأفراد مواقفهم وآرائهم غير سوية عبر سؤال كبير ماذا قدم المجلس القومى للمرأة ؟ سوى التعامل مع منظمات غربية تقوم بتنفيذ أجندات لاتمت للمجتمع بصلة؟ وهل أصبح المجتمع المصرى برجاله العظماء عاجز عن القيام بدوره كى يستورد نماذج من الغرب كى ننفذها،وهى فى الأساس لم يستفد منها المجتمع الغربي وأصبحت لا تناسبه بل نفس المجتمع بدأ ياخذ النموذج الإسلامى للحفاظ على تماسك الأسرة.

إن الموضوع لا يمكن التعامل معه بمبدأ المكاسب لطرف على حساب طرف أصيل وصاحب حق فى المجتمع وهل الحقوق الإنسانية أصبحت سلعة؟ وهل عدنا لزمن الرق والعبيد بعد تكريم الإسلام للمرأة وللأسرة؟ وهل يعقل أن تحصل ما تقوم بهدم الأسرة على حقوق باقى الأسر المستقرة وهل سنتحول إلى غابة عبر قانون أصابه السعار للفتك بالمجتمع؟ وأنا بدورى امرأة أرى أن الحق لابد وأن يعود للرجل ولايجب أن نقهر الرجال الذين سلبت منهم القوامة وكنت أعتقد أن القانون يكون فى صالح من يعطى ومن يقوم بالبناء وليس بالهدم.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان