أكد أمجد العضايلة سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، اعتزاز الأردن بالعلاقات الراسخة والوطيدة التي تجمعها بجمهورية مصر العربية، والمستندة إلى تاريخ ممتد ومسيرة دبلوماسية متينة ومثمرة، يحتفل البلدان هذه الأيام بمرور 80 عاماً على تأسيسها.
وقال السفير العضايلة، في تصريحات صحفية بمناسبة الذكرى الثمانين للعلاقات الدبلوماسية الأردنية المصرية، إن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة في تاريخ البلدين، تعكس ما تحقق من إنجازات مشتركة، وتفتح آفاقاً جديدة نحو مستقبل يليق بطبيعة ومتانة العلاقات الثنائية ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.
وأشار إلى أن انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الأردن ومصر تزامن مع استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في مايو عام 1946، وهي المناسبة الوطنية التي يحتفل بها الأردنيون في الخامس والعشرين من مايو من كل عام، ما يضفي على هذه العلاقات بعداً تاريخياً خاصاً.
وأوضح أمجد العضايلة أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط تاريخية راسخة وتقارب سياسي وجغرافي، وتحظى باهتمام وحرص كبيرين من القيادتين السياسيتين في البلدين، بما يضمن استمرارها في إطارها الاستراتيجي المنتج، والتوسع بها نحو مجالات أرحب من التعاون.
وأكد أن حالة التطابق السياسي والتوافق في الرؤى والتشاور المستمر بين القاهرة وعمان رسخت نموذجاً متميزاً للعلاقات العربية، لافتاً إلى أن السنوات الأخيرة شهدت زخماً كبيراً في التنسيق الثنائي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والحرب على غزة والتطورات الأمنية في المنطقة.
وأضاف أن الموقفين الأردني والمصري يتسمان بالوضوح والثبات تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني ورفض مخططات التهجير، مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية تمثل ثابتاً رئيسياً في السياسة الخارجية للبلدين، وأن حجم التنسيق الثنائي والإقليمي يعكس مركزية هذه القضية لدى الجانبين.
وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، أوضح السفير الأردني أن العلاقات الثنائية شهدت تطوراً ملحوظاً في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2025 بلغ نحو 1.1 مليار دولار، فيما وصلت الاستثمارات الأردنية في مصر إلى قرابة 3 مليارات دولار موزعة على مختلف القطاعات الإنتاجية.
كما لفت إلى التعاون المشترك في مشروعات استراتيجية بقطاعات المياه والكهرباء والنقل، مؤكداً أهمية دور القطاع الخاص في البلدين في دعم العلاقات الاقتصادية وتعزيز التكامل بين السوقين الأردنية والمصرية.
وأشار إلى أن المملكة تستضيف نحو 900 ألف مواطن مصري يعملون في مختلف القطاعات التنموية، ويسهمون بدور مهم في عملية البناء والتنمية، ويحظون بتقدير واحترام كبيرين في الأردن.
وأكد السفير أمجد العضايلة أن العلاقات الثقافية بين البلدين تشهد حضوراً متواصلاً من خلال المشاركة المتبادلة في الفعاليات الثقافية والفنية، سواء في مهرجان جرش أو معرض القاهرة الدولي للكتاب ومهرجانات الموسيقى والفنون المختلفة.
وأعرب عن فخره بتمثيل الأردن في القاهرة، مشيداً بما تشهده مصر من تطور ونهضة شاملة في مختلف القطاعات خلال السنوات الأخيرة، في ظل قيادة عبد الفتاح السيسي، مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات في مجالات البنية التحتية والتنمية العمرانية والزراعة والصناعة يعكس مكانة مصر المتقدمة إقليمياً.
واختتم السفير الأردني تصريحاته بالتأكيد على تطلع البلدين إلى البناء على ما تحقق خلال العقود الماضية، ومواصلة تعزيز التعاون المشترك بما يواكب تطلعات الشعبين الشقيقين ويعزز مسيرة العلاقات الأردنية المصرية في مختلف المجالات.