أوضح الدكتور محمد عبد السميع، أمين الفتوى ب دار الإفتاء المصرية، أن يوم عرفة يُعد من أعظم الأيام في العام الهجري، ويحظى بمكانة خاصة في الإسلام لما فيه من نفحات إيمانية عظيمة تتنزل فيها الرحمة والمغفرة، ويكون فرصة حقيقية للمسلمين للتقرب إلى الله عز وجل بالدعاء والعبادة.
وأشار أمين الفتوى، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، إلى أن يوم عرفة ليس يومًا عاديًا، بل هو يوم مميز تتجلى فيه رحمة الله بعباده، حيث يُقبل المسلمون على الدعاء والتضرع والذكر، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “خير الدعاء دعاء يوم عرفة”، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى يباهي بعباده الواقفين على صعيد عرفات أمام الملائكة ويغفر لهم ذنوبهم.
وأضاف أن من أعظم ما يُستحب في هذا اليوم المبارك هو الصيام لغير الحجاج، حيث يحمل صيام يوم عرفة فضلًا كبيرًا يتمثل في تكفير ذنوب سنة ماضية وسنة قادمة، وهو من العبادات التي يحرص عليها المسلمون في هذا اليوم العظيم، بينما لا يُستحب للحاج الصيام حتى يتمكن من أداء المناسك والوقوف والدعاء بخشوع وقوة.
وتابع أن باب الدعاء في يوم عرفة مفتوح على مصراعيه، ويجوز للمسلم أن يسأل الله تعالى ما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، سواء في الرزق أو الصحة أو البركة في العمر أو صلاح الأحوال أو حفظ الأهل والوطن، مشددًا على أن هذا اليوم يمثل فرصة لا تتكرر كثيرًا في العام.
كما أشار إلى أن الأذكار من تهليل وتكبير وتسبيح والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال التي ينبغي الإكثار منها في يوم عرفة، لما لها من أثر كبير في زيادة الحسنات ومحو الذنوب ورفع الدرجات عند الله سبحانه وتعالى.
واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الدعاء مستحب في كل ساعات يوم عرفة، بداية من الفجر وحتى غروب الشمس، إلا أن أفضل وأرجى أوقات الإجابة تكون في الفترة ما بين صلاة العصر وحتى أذان المغرب، داعيًا المسلمين إلى اغتنام هذه اللحظات المباركة بالإلحاح في الدعاء والتقرب إلى الله تعالى بكل خشوع وإخلاص.