أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها القناة 12، ببدء تحركات برية محدودة لجيش الاحتلال داخل مناطق حدودية في جنوب لبنان، في خطوة وصفت بأنها تتجاوز نطاق التحركات التقليدية قرب الخط الفاصل مع الأراضي اللبنانية.
وذكرت التقارير أن هذه التحركات تزامنت مع قصف جوي ومدفعي مكثف استهدف مواقع في جنوب لبنان والبقاع الغربي، قالت إسرائيل إنها مرتبطة بأنشطة عسكرية تابعة لـ«حزب الله»، دون صدور إعلان رسمي يوضح طبيعة أو حجم العملية بشكل تفصيلي حتى الآن.
وبحسب المعلومات المتداولة، شملت التحركات مناطق قريبة من ما يعرف إعلاميًا بـ«الخط الأصفر»، وهو نطاق يُستخدم للإشارة إلى مناطق حساسة قرب الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، والذي تشرف عليه قوات الأمم المتحدة «اليونيفيل».
وفي المقابل، أفادت مصادر لبنانية بوجود استنفار عسكري على طول الحدود الجنوبية، مع رصد تحركات ميدانية مكثفة وقصف متبادل في بعض المحاور، وسط مخاوف من توسع رقعة الاشتباكات خلال الساعات المقبلة.
كما شهدت الأيام الأخيرة دعوات إسرائيلية لسكان عدد من بلدات الجنوب اللبناني لإخلاء بعض المناطق، ما أثار حالة من القلق بشأن احتمالات اتساع نطاق العمليات العسكرية خارج الشريط الحدودي المعتاد.
ويرى مراقبون أن التطورات الحالية تعكس مرحلة جديدة من التصعيد بين الجانبين، في ظل استمرار المواجهات منذ أشهر، وتحذيرات دولية متكررة من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على استقرار المنطقة.
وتواصل عدة عواصم غربية الدعوة إلى ضبط النفس واحتواء التوتر، مع التأكيد على أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن 1701، الذي أنهى حرب عام 2006، فيما تبقى الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التطور في ظل غياب بيانات رسمية واضحة من الأطراف المعنية.