استقر الدولار الأمريكي في التعاملات العالمية اليوم بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوع، مدعومًا بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن إثر تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتحديدًا عقب تقارير عن ضربات عسكرية أمريكية جديدة في إيران، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر وتفضيل العملة الخضراء.
وفقًا لبيانات أسواق الصرف الأجنبي وتقرير نشرته وكالة رويترز اليوم، استقر مؤشر الدولار — الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية — عند مستوى 99.28 نقطة.
وجاء هذا الاستقرار مدفوعًا بتراجع الآمال في حل دبلوماسي سريع للملفات العالقة في المنطقة، مما زاد من توقعات المستثمرين باحتمالية استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي سوق العملات، أظهرت شاشات التداول التغيرات التالية مقارنة بالجلسات السابقة:
اليورو: سجل تراجعًا طفيفًا ليصل إلى 1.1620 دولار.
الجنيه الإسترليني: انخفض بنسبة 0.1% ليتداول عند 1.3417 دولار.
الدولار الأسترالي: شهد الحساس للمخاطر تراجعًا بنسبة 0.2% ليهبط إلى 0.7130 دولار.
الين الياباني: واصل الهبوط ليقترب من مستويات حرجة (حول 159.5 ين للدولار)، وهي المستويات التي دفعت البنك المركزي الياباني للتدخل لدعم عملته في وقت سابق.
توقعات السياسة النقدية والتضخم
ونقلت تقارير الصباح عن "أليكس سوندرز"، رئيس استراتيجيات الكوانت الكلية العالمية في بنك سيتي (Citi)، قوله: «إن المخاطر الجيوسياسية وما يتبعها من مخاطر تضخمية تظل مصدر قلق رئيسي في الأسواق».
وأشار إلى أن هذا الوضع يدفع الصناديق الاستثمارية إلى تقليص رهاناتها ضد الدولار والعودة لشرائه.
وتتجه أنظار المستثمرين عالميًا في وقت لاحق اليوم إلى واشنطن، بانتظار صدور المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) لقياس التضخم.
ووفقًا لخبراء ماليتين، فإن بقاء التضخم مرتفعًا سيعزز من احتمالية إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول لمحاربة التضخم، مما يعطي دفعة إضافية لقوة الدولار خلال الأسابيع المقبلة.