أكدت دار الإفتاء المصرية أن من ترك صلوات مفروضة لسنوات يلزمه قضاؤها مهما بلغ عددها، باستثناء الصلوات التي تُعفى المرأة من أدائها خلال فترتي الحيض والنفاس.
وأوضحت الدار أن قضاء الفوائت واجب شرعًا، مستندة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها»، مشيرة إلى أن من ترك الصلاة عمدًا أولى بوجوب القضاء من الناسي، لأن الناسي معذور شرعًا بينما المتعمد غير معذور.
وأضافت أن ترتيب الصلوات الفائتة يكون مطلوبًا إذا كان عددها قليلًا، أما إذا كثرت الفوائت وتعذر حصرها، فيمكن للمسلم أن يؤدي مع كل صلاة حاضرة صلاة أخرى من الفوائت حتى يغلب على ظنه أنه أتم ما عليه.
وفي سياق متصل، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الأصل هو أداء الصلوات في أوقاتها المحددة، مع الالتزام بالرخص الشرعية التي أقرها الإسلام للمسافر، ومنها قصر الصلاة الرباعية والجمع بين الصلوات عند الحاجة.
وأشار المركز إلى وجود خلاف فقهي بشأن من فاتته صلاة أثناء السفر ولم يقضها إلا بعد عودته إلى محل إقامته، حيث يرى فقهاء المذهبين الحنفي والمالكي أن الصلاة تُقضى على الهيئة التي وجبت بها وقت فواتها، فإذا كانت الصلاة مقصورة أثناء السفر تُقضى ركعتين حتى بعد العودة من السفر.
وأكدت الفتوى أن الهدف من القضاء هو إبراء الذمة والحرص على تعويض ما فات من العبادات، مع الاجتهاد في الانتظام بأداء الصلوات في أوقاتها والمحافظة عليها مستقبلًا.