القرفة السيلانية.. مشروب قد يساعد في ضبط سكر الدم وتحسين حساسية الأنسولين بعد العيد

القرفة السيلانية.. مشروب قد يساعد في ضبط سكر الدم وتحسين حساسية الأنسولين بعد العيدالقرفة السيلانية

منوعات3-6-2026 | 18:40

بعد مواسم الأعياد والإفراط في تناول الحلويات والمخبوزات، يبدأ كثير من الأشخاص رحلة البحث عن وسائل تساعدهم على استعادة توازنهم الغذائي والتخلص من آثار زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم. وفي هذا السياق، يسلط الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، الضوء على مشروب طبيعي قد يكون له دور داعم في تحسين التمثيل الغذائي وتعزيز حساسية الأنسولين، وهو مشروب القرفة السيلانية.

يقول الدكتور محمد، إن الكثير من الأشخاص يخرجون من مواسم الأعياد بزيادة طفيفة في الوزن، إلى جانب الشعور بالقلق من تناول الحلويات والنشويات، خاصة لدى من يعانون من الكبد الدهني أو مقاومة الأنسولين أو اضطرابات سكر الدم.

وأوضح أن هناك مشروبًا طبيعيًا يمكن أن يكون إضافة مفيدة للنظام الغذائي، وهو مشروب القرفة السيلانية الأصلية، مشيرًا إلى أن تأثيره لا يعتمد على النتائج السريعة، وإنما على الاستخدام المنتظم ضمن نمط حياة صحي ومتوازن.

وأضاف أن القرفة تنتمي إلى عائلة نباتية تضم أنواعًا متعددة، إلا أن أشهرها نوعان هما القرفة السيلانية، التي يطلق عليها أحيانًا "القرفة الأصلية"، والقرفة الكاسيا المعروفة بالقرفة الصينية.

وأشار إلى أن القرفة السيلانية ارتبطت في عدد من الدراسات بقدرتها على دعم التحكم في مستويات سكر الدم وتحسين حساسية الجسم للأنسولين، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين أو اضطرابات التمثيل الغذائي.

ولفت إلى أن للقرفة تأثيرًا محدودًا في المساعدة على خفض ضغط الدم، ما يجعلها من المشروبات التي يمكن أن تكون مفيدة ضمن نظام غذائي مناسب لمرضى ارتفاع ضغط الدم، مع ضرورة الالتزام بتوصيات الطبيب المعالج.

كما أوضح أن القرفة قد تساهم في زيادة سيولة الدم بدرجة بسيطة، لذلك ينبغي توخي الحذر لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية مضادة للتجلط أو أدوية السيولة، ويفضل استشارة الطبيب قبل استخدامها بشكل منتظم.

وأكد أن الطريقة المثلى للاستفادة من القرفة هي تحضيرها على هيئة منقوع في ماء دافئ، دون غليها لفترات طويلة، موضحًا أن الغليان قد يقلل من بعض المركبات العطرية والفعالة الموجودة بها، ومن بينها مركبات تدخل في العديد من الصناعات الدوائية ومستحضرات العناية بالفم وبعض المنتجات الطبية.

وأضاف أن تناول القرفة بعد الوجبات التي تحتوي على السكريات أو النشويات قد يكون خيارًا جيدًا ضمن نظام غذائي متوازن، لكنه لا يغني عن الالتزام بالتغذية الصحية أو ممارسة النشاط البدني.

وشدد على أهمية التفرقة بين أنواع القرفة المختلفة، موضحًا أن القرفة السيلانية تعد الخيار الأفضل للاستخدام المنتظم، بينما تحتوي قرفة الكاسيا على نسب أعلى من مادة الكومارين، والتي قد تشكل عبئًا على الكبد عند الإفراط في تناولها لفترات طويلة.

ونصح في حال استخدام قرفة الكاسيا بعدم تناولها بشكل يومي وبكميات كبيرة، مع الاكتفاء بكميات محدودة لتجنب أي آثار غير مرغوبة على المدى الطويل.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المشروبات الطبيعية يمكن أن تكون عاملًا مساعدًا لتحسين الصحة، لكنها لا تمثل علاجًا سحريًا، وأن النتائج الحقيقية تتحقق من خلال الجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني والعادات الصحية السليمة.

أضف تعليق