إسرائيل تلوّح باستهداف بيروت.. وإيران تحذر من اندلاع حرب إقليمية واسعة

إسرائيل تلوّح باستهداف بيروت.. وإيران تحذر من اندلاع حرب إقليمية واسعةإسرائيل تلوّح باستهداف بيروت وإيران تحذر من اندلاع حرب إقليمية واسعة

عرب وعالم4-6-2026 | 00:11

تصاعدت حدة التوترات في الشرق الأوسط، مع تلويح إسرائيل بإمكانية توجيه ضربات إلى العاصمة اللبنانية بيروت، في وقت حذرت فيه إيران من أن أي استهداف للمدينة قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة إقليمية واسعة النطاق.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرس توسيع نطاق عملياتها العسكرية في لبنان، بما يشمل أهدافًا داخل العاصمة بيروت، في حال استمرار الهجمات المنسوبة إلى حزب الله أو حدوث ما تعتبره تل أبيب خروقات أمنية تهدد أمنها.

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى مشاورات أمنية مكثفة مع كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين لبحث خيارات الرد على الهجمات الأخيرة، وسط دعوات داخل المؤسسة العسكرية لزيادة وتيرة الضربات واستهداف مواقع أكثر عمقًا داخل الأراضي اللبنانية.

في المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي هجوم إسرائيلي على بيروت ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن استهداف العاصمة اللبنانية قد يؤدي إلى استئناف المواجهات العسكرية على نطاق واسع في الشرق الأوسط.

وقال عراقجي إن بلاده تتابع التطورات عن كثب، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة، ومؤكدًا أن طهران ما زالت تبقي قنوات الاتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة عبر وسطاء رغم تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.

وأضاف أن إيران لم تقطع الاتصالات مع الجانب الأمريكي، وتم تبادل رسائل تتعلق بضرورة وقف الهجمات على لبنان، إلا أن هذه الاتصالات لم تسفر حتى الآن عن تقدم ملموس في مسار التفاوض.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن عودة بلاده إلى أي مفاوضات سياسية مرتبطة بالأزمة الحالية تتطلب ضمان حقوق الشعب الإيراني، ووقف الحرب في لبنان، وخفض التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت أصبح فيه لبنان محورًا رئيسيًا للأزمة الإقليمية، مع تزايد المخاوف من انهيار جهود التهدئة التي تقودها الولايات المتحدة بين الأطراف المعنية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي الامتناع عن تنفيذ هجوم واسع على بيروت، مشيرًا إلى وجود تعهدات غير مباشرة بعدم التصعيد من خلال قنوات الوساطة.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل ستواصل الرد على أي هجمات تستهدف أراضيها، فيما شدد مسؤولون إسرائيليون على أن تجنب استهداف بيروت يبقى مرتبطًا بوقف الهجمات المنطلقة من الأراضي اللبنانية.

ميدانيًا، تتواصل العمليات العسكرية في جنوب لبنان رغم اتفاق التهدئة المعلن في أبريل الماضي، وسط تبادل للاتهامات بين إسرائيل و حزب الله بشأن خرق التفاهمات القائمة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تقوض الجهود الدبلوماسية الجارية.

وفي سياق متصل، استضافت واشنطن اجتماعات بين ممثلين عن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية لبحث سبل خفض التوتر وتعزيز الاستقرار، وسط آمال أمريكية بالتوصل إلى تفاهمات أمنية تساعد على احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة النزاع.

أضف تعليق