كشفت الخبيرة التقنية في برنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، الدكتورة أنايس ليجان، عن وجود ثلاثة لقاحات قيد التطوير حاليًا لمكافحة سلالة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا، في إطار الجهود الدولية لتعزيز الاستجابة السريعة لتفشي المرض.
وأوضحت ليجان أن اللقاح الأول تطوره جامعة أوكسفورد بالتعاون مع معهد سيروم الهندي، بينما تعمل شركة "موديرنا" على تطوير اللقاح الثاني، مشيرة إلى أن كلا اللقاحين قد يكونان جاهزين للانتقال إلى التجارب السريرية خلال فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر.
وأضافت أن اللقاح الثالث لا يزال في مرحلة التطوير المبكر، ومن المتوقع أن يحتاج إلى فترة أطول تتراوح بين 7 إلى 9 أشهر قبل الوصول إلى مرحلة الاختبارات السريرية.
وفي سياق متصل، أكد المدير الإقليمي ل منظمة الصحة العالمية في إفريقيا، محمد يعقوب جنابي، أن زيارة المدير العام للمنظمة إلى مقاطعة إيتوري شكّلت رسالة تضامن قوية مع المجتمعات المتضررة والعاملين في الخطوط الأمامية، في ظل جهود احتواء التفشي.
وأشار جنابي إلى أن الزيارة أسهمت في تعزيز التواصل مع القادة المحليين والزعماء التقليديين والشباب، بما يدعم الثقة المجتمعية التي تُعد عنصرًا حاسمًا في السيطرة على انتشار الفيروس، إلى جانب افتتاح مركز علاج جديد بسعة 60 سريرًا، يضم وحدة مخصصة للأطفال.
كما لفت إلى أن الجهود الميدانية ركزت على مواجهة المعلومات المضللة حول المرض، وتوضيح آليات إعلان تفشي الفيروس من قبل المنظمة، في إطار تعزيز الشفافية الصحية.
ودعا المسؤول الأممي إلى تبني نهج طويل الأمد لمواجهة التفشيات المستقبلية، مؤكدًا أن فيروس إيبولا يُعد من الأمراض الحيوانية المنشأ التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، ما يستدعي تكثيف التوعية المجتمعية حول مخاطر التعامل مع الحياة البرية واستهلاكها.