رواية "الأرض" لماجي أوفاريل.. عمل أدبي جديد عن الهوية والذاكرة والتاريخ الأيرلندي

رواية "الأرض" لماجي أوفاريل.. عمل أدبي جديد عن الهوية والذاكرة والتاريخ الأيرلنديالأرض

ثقافة4-6-2026 | 10:04

كشفت الكاتبة الأيرلندية ماجي أوفاريل، صاحبة الأعمال الحائزة على جوائز عالمية والتي حققت نجاحًا جماهيريًا وسينمائيًا واسعًا، عن أحدث رواياتها بعنوان The Land "الأرض".

وتعد الرواية العمل العاشر في مسيرة أوفاريل الأدبية، إذ تأخذ القراء إلى أيرلندا خلال ستينيات القرن التاسع عشر، بعد نحو عقد من المجاعة الكبرى التي أودت بحياة أكثر من مليون شخص وأجبرت أعدادًا كبيرة من السكان على الهجرة والنزوح.

وتدور الأحداث حول توماس، رسام الخرائط الأيرلندي العامل مع القوات البريطانية، وابنه الصغير ليام، اللذين يتوليان مهمة إعداد خريطة لشبه جزيرة نائية على الساحل الغربي لأيرلندا. وخلال الرحلة، يمر توماس بتجربة روحية استثنائية عند نبع مقدس يعود تاريخه إلى حقبة ما قبل المسيحية، لتفتح أمامه أبوابًا جديدة للتأمل في الأرض والهوية والذاكرة.

ما يراه هناك يلهمه لترك وظيفته الرسمية ومواجهة جهود أرباب عمله السابقين برسم خريطته الخاصة، وهي خريطة مختلفة للمنطقة وسيعيد هذا المشروع الذى يتولاه رسم خريطة هذه الأرض كما يفهمها سكانها، بلغتهم، تكريمًا للمجتمعات التي أُبيدت، والغابات والممرات المائية التي هي ملكٌ لهم بحق، والمعالم الثقافية القديمة التي لا حاجة للبريطانيين بها.

المهمة، بالنسبة لتوماس، شخصية فقد كان هو وزوجته، فينا، يتيمين بسبب المجاعة، كما أجبرا على ترك حياتهما الريفية واللجوء إلى دور العجزة في المدينة.

ينقل توماس عائلته من دبلن إلى الريف لكن فينا تشعر بترددٍ أكبر.

فهي قلقة بشأن المال الآن بعد أن تخلى زوجها عن راتبه المنتظم، وبشأن مستقبل بناتها نظرًا لأن التعليم الكاثوليكي في قريتهم الجديدة مخصص للبنين فقط.

على غرار معظم أعمال الكاتبة الأيرلندية البريطانية السابقة، بما فيها روايتها الأشهر "هامنت" الصادرة عام 2020 والتي تحولت إلى فيلم عام 2025 من إخراج كلوي تشاو، تُعدّ رواية "الأرض" رواية تاريخية يظهر فيها اهتمام أوفاريل المعهود بالعلاقات الأسرية العميقة.

ويمهد النصف الأول من الرواية لبداية مواجهةٍ عصيةٍ ومتعددة الأجيال مع الإمبراطورية البريطانية، وإلى حدٍ ما مع الكنيسة الكاثوليكية ونُصادف في الرواية مشهدًا طبيعيًا عاصفًا، ونبيلًا مُرعبًا مجهول الاسم، وأرملةً حنونةً تُمثل جميع سكان الأرض المُفجوعين، وكاهنًا مُتعاليًا حيث تأخذنا أوفاريل في رحلةٍ شيقةٍ إلى تاريخ أرض الحصون الجبلية، والكهنة الدرويديين، والرحالة، وكلاب الصيد، وفى زمن تُضحّى فيه العذارى طقوسيًا لدرء سوء الأحوال الجوية.

تُوازن الرواية بين السياق التاريخي الأوسع والتفاصيل والجوانب الشخصية، وتُقدّم صورةً ثريةً للحياة الأسرية وسط نضال أيرلندا الطويل ضد الحكم البريطاني.

لكن مع تقدّم الرواية، تتلاشى طموحات توماس في رسم الخرائط، التي عُرضت في البداية كمحرك للقصة، مع تحوّل السرد إلى بلوغ أبنائه سن الرشد وعلاقاتهم المتنوعة بالشتات الأيرلندي في أرجاء الإمبراطورية البريطانية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان