الحليب المجمد أو المتخثر.. متى يكون آمنًا ومتى يصبح خطرًا

الحليب المجمد أو المتخثر.. متى يكون آمنًا ومتى يصبح خطرًاالحليب المجمد أو المتخثر.. متى يكون آمنًا ومتى يصبح خطرًا

منوعات4-6-2026 | 14:24

تثير بعض التساؤلات اليومية حول سلامة الحليب، خاصة عند تجميده في الفريزر أو عند تخثره و"قطعه" أثناء الغلي أو التخزين، جدلًا واسعًا بين المستهلكين، خصوصًا فيما يتعلق بإمكانية استخدامه في إعداد الزبادي أو الجبن أو المخبوزات.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، الفروق المهمة بين الحالات المختلفة للحليب، ومتى يكون صالحًا للاستخدام ومتى يجب التخلص منه.

يقول الدكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية، إن الكثير من الأسئلة ترد حول الحليب الذي يتم تجميده في الفريزر، وهل يفقد قيمته الغذائية أم لا، وكذلك حول الحليب الذي يتخثر أو "يقطع" وهل يمكن استخدامه في إعداد منتجات مثل الزبادي أو الجبن أو إضافته إلى المخبوزات.

ويؤكد أن الحليب المجمد يحتفظ في الغالب بمعظم قيمته الغذائية من بروتينات وكالسيوم وفيتامينات، إلا أن التجميد قد يؤدي إلى تغيّر بسيط في القوام والطعم، وهو أمر طبيعي لا يعني فساد المنتج، خاصة عند التخزين لفترات طويلة.

أما بالنسبة للحليب المتخثر، فيوضح أن هناك خلطًا شائعًا بين الحليب الرايب الطبيعي والحليب الذي يفسد نتيجة سوء التخزين.

فالحليب قد “يقطع” لأسباب متعددة، مثل سوء حفظه قبل الشراء، أو تركه خارج الثلاجة لفترات طويلة في درجات حرارة مرتفعة، أو عدم نظافة الأدوات المستخدمة أثناء الغلي.

ويضيف أن الحليب الرايب الطبيعي يختلف تمامًا، حيث يحدث نتيجة نشاط بكتيريا نافعة مثل "لاكتوباسيلس"، والتي تقوم بتخمير الحليب بشكل طبيعي عند تركه في ظروف مناسبة، كما كان يحدث قديمًا في البيوت الريفية، حيث يتحول الحليب تدريجيًا إلى رايب ويمكن استخدامه في صناعة الزبدة أو الجبن القريش أو تناوله كزبادي.

أما إذا تخثر الحليب المبستر أو المغلي نتيجة سوء التخزين أو تعرضه للحرارة لفترات غير مناسبة، فقد يكون ذلك مؤشرًا على نمو بكتيريا ضارة، ما يجعله غير آمن للاستخدام، حتى لو تم طهيه لاحقًا.

ويحذر الدكتور خلف من استخدام الحليب الذي "قطع" بشكل عفوي مع وجود طعم مر أو رائحة غير مقبولة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الحليب قد يحمل ميكروبات خطيرة مثل المسببة للحمى المالطية (البروسيلا) أو بعض أنواع السل المرتبطة بالألبان، ما يجعله مصدرًا محتملًا للعدوى الغذائية.

ويؤكد أن الطهي لا يضمن دائمًا التخلص من الخطر، لأن بعض السموم التي قد تنتجها البكتيريا قبل الطهي لا يتم تدميرها بالحرارة، ولذلك يُنصح بعدم استخدام الحليب الفاسد أو الذي تعرض لسوء تخزين واضح.

وفيما يتعلق بالجبن القريش والأنواع المختلفة من الجبن، يوضح أن جميع أنواع الجبن مثل القريش والرومي والشيدر والريكفورد وغيرها تعتمد في الأساس على بروتين الحليب المعروف باسم "الكازين"، والذي يتخثر بفعل الإنزيمات أو البكتيريا أو المنفحة.

ويشير إلى أن الاختلاف بين أنواع الجبن لا يتعلق بوجود الكازين من عدمه، بل بنسبة الدهون والملح ودرجة الرطوبة وطريقة التصنيع والتخمير، وهو ما يحدد خصائص كل نوع.

ويؤكد أن الكازين بروتين طبيعي موجود في الحليب، ولا توجد أدلة علمية أو توصيات من هيئات التغذية العالمية أو منظمة الصحة العالمية تدعو إلى تجنبه أو اعتباره ضارًا بالصحة في حد ذاته.

وفي سياق آخر، ينبه إلى أنه في حال ترك الحليب خارج الثلاجة لفترات طويلة دون أن يفسد أو يتخثر، فقد يكون ذلك مؤشرًا غير طبيعي، وقد يشير إلى احتمال إضافة مواد حافظة غير آمنة مثل الفورمالين في بعض حالات الغش الغذائي، وهو ما يستوجب الحذر الشديد وعدم استهلاك هذا الحليب.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التمييز بين الحليب الطبيعي المتخمر والحليب الفاسد، مع ضرورة الالتزام بطرق التخزين السليمة، حفاظًا على الصحة العامة وسلامة الغذاء.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان