انطلاق أولى جلسات الحوار المجتمعي حول مشروع قانون الأسرة بالقليوبية

انطلاق أولى جلسات الحوار المجتمعي حول مشروع قانون الأسرة بالقليوبيةجانب من اللقاء

محافظات4-6-2026 | 16:17

شهدت قاعة المحاضرات ب مدارس مدينة طوخ الخاصة، أمس الأربعاء، انطلاق أولى جلسات الحوار المجتمعي الموسع لمناقشة مشروع قانون الأسرة المصرية الجديد، والذي نظمه حزب الحرية المصري بمحافظة القليوبية، بمشاركة نخبة من علماء الدين والقانونيين وممثلي الجهات المعنية بحقوق المرأة والطفل.

ويهدف الحوار إلى مناقشة بنود مشروع القانون، وتفكيك مواده، والوقوف على نقاط الاتفاق والاختلاف، بما يضمن الخروج بتوصيات تدعم استقرار البناء الأسري، وتحقق التوازن بين حقوق الزوجين والأبناء.

واستهلت فعاليات الجلسة بكلمة عصام عياد، أمين حزب الحرية المصري بمركز طوخ، الذي رحب بالحضور، قبل أن يتولى اللواء عبد الرحمن راشد، أمين الحزب بالقليوبية، إدارة الجلسة، موضحاً أهداف الحوار وآلياته.

ومن جانبها، أكدت داليا أحمد، ممثلة المجلس القومي للمرأة، أن مشروع التشريع يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المرأة والطفل، مشددة على ضرورة ضمان حقوق الزوجة وتفعيل الرعاية المشتركة بما يحقق الاستقرار النفسي للأسرة.

من جانبه، تناول المحامي الكبير ونقيب المحامين السابق محمود يوسف، عدداً من نقاط الخلاف حول بعض مواد المشروع، مؤكداً أهمية توافقها مع الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع، إلى جانب الإشادة بأهمية الحوار المجتمعي في إتاحة الفرصة لسماع مختلف الآراء والخبرات.

كما ألقى الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، كلمة نقل خلالها رؤية عملية مستمدة من الواقع اليومي للمشكلات الأسرية، محذراً من بعض المواد التي قد تثير الجدل، ومطالباً بإشراك المأذونين في صياغة بنود التوثيق لضمان عدم تحول إجراءات الزواج والطلاق إلى ساحة نزاع.

وانتقد عامر بعض المواد المقترحة، خاصة ما يتعلق بإمكانية طلب الزوجة فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب لتأويلات تمس استقرار العلاقة الزوجية، على حد قوله.

كما تحدثت الدكتورة فاتن خربوش، مؤكدة رفضها لما وصفته بإمكانية “تزويج البنت نفسها”، مشيرة إلى تعارض ذلك مع الشريعة الإسلامية وطبيعة المجتمع المصري، مع التشديد على أهمية حسن الاختيار.

وشهدت الجلسة عدداً من المداخلات من الحضور، تضمنت مطالبات بتعديل سن الحضانة ليكون 7 سنوات للولد و9 للبنت، وإثبات المهر الحقيقي في عقود الزواج لضمان الحقوق في حالات الخلع، بالإضافة إلى مطالبات بزيادة فترات رؤية الأب لأبنائه.

واختتم اللواء عبد الرحمن راشد الجلسة بالتأكيد على أن مشروع القانون سيعرض على الأزهر الشريف، باعتباره جهة مرجعية في القضايا الشرعية، مشيراً إلى أن الأزهر يضع مصلحة الطفل والتماسك الأسري في صدارة أولوياته.

كما خلصت التوصيات إلى التأكيد على ضرورة مواصلة الحوار المجتمعي حول بنود المشروع، وإتاحة مزيد من الجلسات لمناقشة المواد الخلافية، بما يضمن صياغة قانون يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية، مع التأكيد على أهمية التوافق الوطني والديني قبل إقراره النهائي ورفعه إلى اللجنة التشريعية بمجلس النواب.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان