مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلجأ كثير من الأشخاص إلى تخزين مختلف أنواع الأطعمة داخل الثلاجة اعتقادًا بأنها الوسيلة الأفضل للحفاظ عليها من التلف. إلا أن هذا الاعتقاد لا ينطبق على جميع الأغذية، ف البطاطس تُعد من الأطعمة التي قد تتأثر سلبًا بالتخزين في درجات الحرارة المنخفضة، ما قد ينعكس على جودتها وسلامتها عند الطهي.
وفي هذا السياق، توضح الدكتورة إسراء أشرف، أخصائي سلامة وجودة الأغذية، أن تخزين البطاطس داخل الثلاجة ليس الخيار الأمثل، خاصة عندما تنخفض درجة الحرارة إلى أقل من 6 درجات مئوية.
وأشارت إلى أن البرودة الشديدة تؤدي إلى تحول جزء من النشا الموجود طبيعيًا في البطاطس إلى سكريات، وهو ما قد يغير من مذاقها ويمنحها طعمًا أكثر حلاوة مقارنة بطعمها المعتاد.
وأضافت أن المشكلة لا تقتصر على تغير الطعم فقط، بل تمتد إلى مرحلة الطهي، حيث تتفاعل هذه السكريات مع بعض الأحماض الأمينية الطبيعية الموجودة في البطاطس، وعلى رأسها حمض الأسباراجين، وعند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أثناء القلي أو الشوي قد يتكون مركب يُعرف باسم "الأكريلاميد" (Acrylamide).
وأكدت أن زيادة اسمرار البطاطس وتحول لونها إلى البني الداكن أو احتراق أجزاء منها أثناء الطهي قد يرفع من احتمالية تكوّن هذا المركب، الذي تصنفه بعض الجهات الصحية الدولية ضمن المواد التي يُحتمل أن تكون مسرطنة للإنسان، لذلك يُنصح بالحد من تكوّنه قدر الإمكان من خلال اتباع ممارسات التخزين والطهي الصحيحة.
الطريقة المثلى لتخزين البطاطس
وأوضحت أخصائية سلامة وجودة الأغذية أن أفضل طريقة لحفظ البطاطس تكون من خلال:
تخزينها في مكان جاف بعيدًا عن الرطوبة.
إبعادها عن أشعة الشمس المباشرة.
توفير تهوية جيدة حولها.
حفظها في درجة حرارة معتدلة تتراوح بين 8 و12 درجة مئوية تقريبًا.
كما نصحت بتجنب وضع البطاطس داخل أكياس النايلون المغلقة، لأن ذلك قد يسرع من تلفها، مشيرة إلى أن الأكياس الورقية أو السلال جيدة التهوية تعد خيارًا أفضل للحفاظ على جودتها لفترات أطول.
وشددت كذلك على ضرورة عدم تخزين البطاطس بجوار البصل، لأن الغازات والرطوبة التي يفرزها كل منهما قد تساهم في تسريع عمليات التلف والإنبات، ما يقلل من العمر التخزيني لكليهما.