أفادت وكالة "رويترز" إن مخزونات النفط الخام العالمية تتراجع إلى مستويات مقلقة مع تعثر التوصل لاتفاق لإعادة فتح حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وحذر مسئولون في قطاع الطاقة ومحللون من أن أي ارتفاع حاد جديد في أسعار النفط قد يضغط على النمو الاقتصادي، ويرفع عوائد السندات، ويضعف أسواق الأسهم.
وقال نيل تشابمان من "إكسون موبيل" إن المخزونات تقترب من مستويات منخفضة غير مسبوقة، وقد يؤدي استمرار التراجع إلى قفزات حادة في الأسعار، مع احتمال وصول خام برنت إلى 150–160 دولار للبرميل.
وخلال الأشهر الماضية، ساعدت المخزونات وعمليات السحب من الاحتياطي الاستراتيجي في إبقاء الأسعار دون 100 دولار رغم اضطرابات مرتبطة بالحرب مع إيران، بينما بقي المضيق متعطلا عمليا.
ورغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب اتفاق لإعادة فتح المضيق، لم يتحقق ذلك حتى الآن، وتواصلت التحذيرات من تفاقم الأزمة.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن استمرار سحب المخزونات قد يدفعها إلى مستويات حرجة مع ذروة الطلب الصيفي، فيما أوضح محللون أن ضعف الوسادات الوقائية سيجعل الأسعار العامل الأساسي في التوازن بين العرض والطلب، إما عبر ارتفاعها أو تراجع الاستهلاك.
وتوقعت جهات بحثية في "جيه بي مورجان" أن ترتفع الأسعار سريعا في النصف الثاني من يونيو إذا لم يعد تدفق النفط عبر هرمز إلى طبيعته.
وفي الولايات المتحدة تراجعت المخزونات إلى 791 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2024، مع انخفاض بنحو 64 مليون برميل منذ بداية الحرب على إيران وتراجع مستمر لثمانية أسابيع.
كما يجري سحب نحو 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي ضمن خطة منسقة لإطلاق 400 مليون برميل عالمياً لكبح الأسعار، فيما ساعد تراجع واردات الصين على تخفيف الضغوط.
وحذر تجار ومحللون من أن خطر صدمة سعرية ثانية قائم، وقد ينتج هذه المرة عن استنزاف المخزونات الوقائية أكثر من إغلاق المضيق نفسه، مع استمرار حالة عدم اليقين.