ويتكوف وكوشنر في أخطر مختبر أمريكي.. واشنطن تضع اللمسات الأخيرة لاتفاق إيران

ويتكوف وكوشنر في أخطر مختبر أمريكي.. واشنطن تضع اللمسات الأخيرة لاتفاق إيرانويتكوف وكوشنر

عرب وعالم6-6-2026 | 07:38

في رحلة مفاجئة كشفت عن الاستعداد الأمريكي لمرحلة دبلوماسية بالغة الحساسية، توجه مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى مختبر "أوك ريدج" الوطني في ولاية تينيسي، للتشاور مع فريق من كبار الخبراء النوويين الأمريكيين، في إشارة واضحة إلى أن المفاوضات مع طهران دخلت مرحلة جدية لا رجعة فيها، وفق ما رصدته القناة 12 الإسرائيلية نقلًا عن مصادر مطلعة على تفاصيل الملف.

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن البيت الأبيض شكل في الأسابيع الأخيرة فريقًا من نحو 100 خبير تقني متخصص، جاهزين للانخراط الفوري في المفاوضات التقنية فور التوصل إلى اتفاق أولي مع إيران.

ويضم المختبر الذي زاره ويتكوف وكوشنر بعضًا من أمهر المتخصصين الأمريكيين في تخصيب اليورانيوم وتكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي، يُعد مقرًا لمجمع الأمن القومي Y12، الذي يعد منشأة نووية حكومية أمريكية شديدة الحراسة، تأسست إبان مشروع مانهاتن خلال الحرب العالمية الثانية، وكان دورها الأصلي تخصيب اليورانيوم لصنع القنبلة الذرية الأولى، أما اليوم فيعمل المجمع تحت إشراف إدارة الأمن النووي الوطني، ويضطلع بمهام تصنيع وصيانة مكونات الترسانة النووية الأمريكية، فضلًا عن استقبال ومعالجة المواد النووية القادمة من دول أخرى لتأمينها، كما جرى مع شحنات من كازاخستان وليبيا سابقًا.

وكان عدد من هؤلاء الخبراء قد رافقوا كوشنر وويتكوف خلال جلسات التفاوض النووي التي استضافتها مسقط قبيل اندلاع الحرب، كما شارك بعضهم قبل أسابيع في عملية إخراج يورانيوم مخصب من فنزويلا ونقله إلى كارولاينا الجنوبية للمعالجة.

ووصف مسئول أمريكي رفيع هؤلاء الخبراء بأنهم "الأفضل في الولايات المتحدة، القادرون على التعامل مع كافة الجوانب التقنية التي يفرضها أي اتفاق مع إيران"، مؤكدًا أن الزيارة "تعكس أن المفاوضات بلغت مرحلة بالغة الجدية، وأن ثمة فرصة حقيقية لإتمامها".

كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الجانبين توصلا الأسبوع الماضي إلى صياغة أولية لمذكرة تفاهم، تشمل تمديد وقف إطلاق النار 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز، ومنح إيران صلاحية تصدير نفطها، وفتح باب التفاوض على تقليص مخزون اليورانيوم المخصب وتحديد سقف للتخصيب مستقبلًا.

غير أن ترامب أبدى، الجمعة الماضية، اعتراضين على صياغة الاتفاق، فيما أعلن الإيرانيون بدورهم تحفظاتهم، إذ تتمحور أبرز نقاط الخلاف حول مهلة إتمام تخفيف التخصيب، إذ إن واشنطن تطالب بـ60 يومًا، بينما يصر الإيرانيون على 90 يومًا.

ويُضاف إلى ذلك خلاف جوهري حول الأموال الإيرانية المجمدة، إذ يشترط الأمريكيون الإفراج عنها بعد إبرام اتفاق نهائي وتنفيذ خطوات ملموسة، في حين يطالب الإيرانيون بتحرير جزء منها فورًا.

وفي هذا الإطار، أفاد مستشار للمرشد الأعلى الإيراني لشبكةCNN بأن المحادثات باتت "عالقة" بسبب ملف الأموال، مشيرًا إلى أن "الكرة الآن في ملعب ترامب"، وهو ما يعكس توترًا داخليًا في طهران حول مسار التفاوض لم تحسمه القيادة الإيرانية بعد.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان