لماذا لا يفسد الموز عند بائع الفاكهة بسرعة؟.. أخصائي تغذية يكشف السر

لماذا لا يفسد الموز عند بائع الفاكهة بسرعة؟.. أخصائي تغذية يكشف السرصورة تعبيرية

منوعات8-6-2026 | 19:43

يتساءل كثيرون عن السبب وراء بقاء الموز و الفاكهة طازجة لفترات طويلة لدى بائعي الخضروات والفاكهة، بينما تبدأ في النضج الزائد أو التلف بعد أيام قليلة من شرائها.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن السر لا يتعلق بمواد حافظة أو وسائل سحرية، وإنما بفهم طبيعة الفاكهة وطريقة تخزينها بشكل صحيح.

وأشار أبو الريش إلى أن الموز من الفواكه التي تستمر في النضج حتى بعد قطفها، وذلك بسبب إنتاجه لغاز يُعرف باسم "الإيثيلين"، وهو هرمون نباتي طبيعي يحفز عمليات النضج داخل الثمرة. ومع استمرار إنتاج هذا الغاز، تتحول النشويات الموجودة في الموز إلى سكريات، فيصبح أكثر حلاوة وليونة، ثم يبدأ تدريجيًا في الاسوداد والتلف.

وأوضح أن غاز الإيثيلين لا يؤثر على الموز فقط، بل يؤثر أيضًا على الفواكه والخضروات المحيطة به، لذلك يحرص بائعو الفاكهة على وضع الموز بعيدًا عن الأنواع الأخرى، خاصة الفواكه التي تنتج كميات كبيرة من الإيثيلين مثل التفاح والطماطم والكيوي والبطيخ.

وأضاف أن طريقة ترتيب المنتجات داخل المحال ليست عشوائية كما يعتقد البعض، بل تعتمد على معرفة دقيقة بخصائص كل نوع من الفاكهة والخضروات ومدى تأثره بغاز الإيثيلين. ولهذا السبب تُغلف بعض أنواع التفاح بورق منفصل وتُرتب داخل الصناديق بفواصل تقلل من الاحتكاك والكدمات التي تزيد من إنتاج الغاز وتسارع التلف.

وأكد أخصائي التغذية أن الحرارة والضوء من العوامل المهمة التي تؤثر أيضًا في سرعة نضج الفواكه والخضروات، موضحًا أن التخزين الخاطئ داخل المنازل يعد من أبرز أسباب فساد المنتجات الغذائية في وقت قصير.

ونصح بعدم تخزين جميع أنواع الخضروات والفاكهة معًا، لأن بعضها يحتاج إلى درجة حرارة الغرفة، بينما يحتاج البعض الآخر إلى بيئة أكثر برودة. كما أوصى بإبعاد الموز والتفاح والطماطم عن باقي المنتجات الحساسة للإيثيلين، لتقليل فرص النضج السريع والتلف.

وأشار إلى أن بعض المنتجات مثل البصل والبطاطس و البطيخ يفضل حفظها في مكان جاف ومظلم بدرجة حرارة الغرفة، بينما تحتاج أنواع أخرى إلى ظروف تخزين مختلفة للحفاظ على جودتها لأطول فترة ممكنة.

أضف تعليق