آلام الفخذ بعد الولادة.. متى تكون طبيعية ومتى تستدعي استشارة الطبيب؟

آلام الفخذ بعد الولادة.. متى تكون طبيعية ومتى تستدعي استشارة الطبيب؟صورة تعبيرية

منوعات8-6-2026 | 19:47

رغم انتهاء رحلة الحمل والولادة، تواجه كثير من الأمهات بعض المشكلات الصحية التي قد تستمر خلال الأسابيع أو الأشهر الأولى بعد استقبال المولود، ومن أبرزها آلام الفخذ والحوض التي تسبب الشعور بعدم الراحة وتؤثر على الحركة والأنشطة اليومية. وتتنوع أسباب هذه الآلام بين التغيرات الهرمونية والإجهاد العضلي وبعض العوامل الصحية الأخرى، ما يجعل فهم أسبابها وطرق التعامل معها أمرًا ضروريًا لتسريع التعافي واستعادة النشاط.

لماذا يحدث ألم الفخذ بعد الولادة؟

تعود آلام الفخذ بعد الولادة إلى مجموعة من العوامل التي قد تبدأ خلال الحمل وتستمر بعد الوضع، ومن أبرزها تأثير هرمون "الريلاكسين" الذي يفرزه الجسم لتليين الأربطة والمفاصل وتسهيل عملية الولادة، حيث قد يستمر تأثيره لفترة بعد الولادة، مما يسبب شعورًا بعدم الاستقرار في منطقة الحوض والفخذ.

كما قد ينتج الألم عن الإجهاد الشديد الذي تتعرض له عضلات الحوض والفخذين خلال المخاض والولادة، أو بسبب زيادة الوزن أثناء الحمل، وضعف العضلات، والضغط على الأعصاب المحيطة بالحوض، بالإضافة إلى احتمالية نقص بعض العناصر الغذائية المهمة مثل الكالسيوم وفيتامين "د" وفيتامين "ب12".

عوامل تزيد من احتمالية الإصابة

تزداد فرص الإصابة بآلام الفخذ بعد الولادة لدى النساء اللاتي يعانين سابقًا من آلام أسفل الظهر أو مشكلات الحوض، كما قد ترتبط الحالة ببعض مضاعفات الحمل أو بطبيعة الولادة نفسها، مع اختلاف شدة الأعراض من امرأة لأخرى وفقًا للحالة الصحية العامة ومدى الإجهاد الذي تعرض له الجسم خلال الحمل والولادة.

أعراض قد تصاحب ألم الفخذ

لا يقتصر الأمر على الشعور بألم في الفخذ فقط، بل قد تظهر مجموعة من الأعراض الأخرى، منها:

- ألم مستمر في منطقة الحوض.
- امتداد الألم إلى الوركين أو الأرداف أو أسفل الظهر.
- صعوبة الحركة أو تغيير وضعية الجسم.
- زيادة الألم عند المشي أو بذل مجهود بدني.
- صعوبة الاستلقاء على أحد الجانبين أو الجلوس لفترات طويلة.

كيف يمكن تخفيف آلام الفخذ بعد الولادة؟

ينصح الخبراء باتباع عدد من الإجراءات التي تساعد على تخفيف الألم وتحسين القدرة على الحركة، من بينها:

- الحصول على فترات كافية من الراحة دون ملازمة الفراش لفترات طويلة.
- استخدام أحزمة دعم الحوض التي تساعد على تثبيت المفاصل وتقليل الضغط على العضلات.
- ممارسة التمارين العلاجية وتمارين الإطالة المناسبة تحت إشراف مختص.
- الاستعانة بجلسات التدليك أو الكمادات الباردة في حالات الالتهاب.
- استخدام بعض الكريمات الموضعية أو الأدوية المسكنة بعد استشارة الطبيب.
- اللجوء إلى الحقن العلاجية في الحالات التي تستدعي ذلك وتحت إشراف طبي متخصص.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا استمر الألم لفترة طويلة، أو كان شديدًا لدرجة تعيق الحركة والقيام بالأنشطة اليومية، أو إذا صاحبه تنميل وضعف في الساقين أو صعوبة في المشي، للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تدخل علاجي متخصص.

ومن جانبه، يؤكد الدكتور أحمد شوقي، استشاري أمراض النساء والتوليد، أن معظم حالات آلام الفخذ والحوض بعد الولادة تتحسن تدريجيًا خلال الأسابيع الأولى مع الراحة والعلاج المناسب، إلا أن تجاهل الألم المستمر أو المتزايد قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة وتأخر التعافي. ويشدد على أهمية التغذية الجيدة، وتعويض نقص الفيتامينات والمعادن، وممارسة التمارين الموصوفة طبيًا لاستعادة قوة عضلات الحوض وتحسين القدرة على الحركة بصورة آمنة.

أضف تعليق