أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية الفلسطينية، أن التصعيد العسكري المتبادل بين إيران و إسرائيل قد يستمر لعدة أيام وفق تقديرات جيش الاحتلال، مشيرة إلى أن جميع الأطراف تسعى لتجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة رغم حدة المواجهات.
أوضحت تمارا حداد خلال مداخلة عبر "زووم" من رام الله لقناة "إكسترا نيوز"، أن هناك حسابات معقدة تحكم المشهد الحالي؛ فنتنياهو لديه حسابات داخلية، والجانب الأمريكي لديه حسابات انتخابية وتوقيتات دولية هامة.
وأشارت تمارا حداد إلى أن إيران تحاول استثمار الضربات المتبادلة لتحسين سقف شروطها التفاوضية مع واشنطن، والوصول إلى اتفاق إطاري يحفظ مصالحها قبل الدخول في تفاهمات شاملة.
اعتبرت تمارا حداد أن ملف اليورانيوم يظل القضية الخلافية الكبرى، حيث ترفض إيران إخراج الكتل النووية من أراضيها إلى دول مثل روسيا، بينما تصر الولايات المتحدة على ضبط الإيقاع النووي الإيراني كشرط أساسي لرفع العقوبات الاقتصادية.
وأكدت تمارا حداد أن واشنطن لن تقبل بتوقيع أي اتفاق يعطي صورة "النصر" لطهران، بل تسعى لاتفاق يضمن "إخضاع" النظام الإيراني لشروطها.
وفيما يخص الجبهة اللبنانية، لفتت تمارا حداد إلى أن الولايات المتحدة تقود جهوداً لفرض ترتيبات أمنية جديدة تشمل تعزيز دور الجيش اللبناني وحصر السلاح بيده، مع العمل على تقليص نفوذ حزب الله وإبعاده إلى ما وراء نهر الليطاني، مضيفة أن إسرائيل لديها تخوفات حقيقية من بقاء قوات حزب الله في الجنوب، وهو ما يهدد أمنها القومي بشكل مباشر.
كشفت تمارا حداد عن تحركات لوسطاء دوليين، من بينهم باكستان التي تنقل الرسائل بين طهران وواشنطن، بالإضافة إلى جهود الاتحاد الأوروبي ودول مثل تركيا وفرنسا، واختتمت بالإشارة إلى تصريحات لمصادر أمريكية تفيد بأن عملية "تغيير المنطقة" قد تستغرق سنوات، مما يعني أننا أمام صراع مفتوح قد تتخلله هدنات مؤقتة دون الوصول إلى حل نهائي وشامل في القريب العاجل.