أكد الدكتور محمد جمال، مدير مستشفى أم المصريين، أن جهاز "ويندكس" (Windex) الذي يعتمد على تقنية الموجات والنبضات قصيرة التردد الشديدة (text{Ultra Short Waves}) يمثل طفرة طبية مساندة وأملًا جديدًا في منظومة علاج مرضى السكر، مشيرًا إلى أن الهدف الأسمى من إدراج هذه التقنية هو الحد من حالات بتر الأطراف وخفض معدلاتها.
وأوضح د. محمد جمال، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر العلمي التعريفي المنعقد بمقر شركة "فاكسيرا"، أن المشكلة الأساسية لمريض القدم السكري تكمن في إصابته بالتهابات الشرايين والأوردة الطرفية، ووجود خلل في عملية "التمثيل الغذائي" (text{Metabolism})، مما يؤدي إلى قلة تدفق الدم المحمل بالأكسجين والمواد الغذائية إلى القدم، ومن ثم ظهور القرح والتقرحات المزمنة التي تفاقمها مشكلة "التهاب الأعصاب الطرفية" وفقدان الإحساس بالجروح البسيطة مع الحركة اليومية وإهمال العناية بالقدم.
وتعتمد آلية عمل الجهاز على محورين رئيسيين، حيث يتعامل مباشرة مع البكتيريا المتواجدة داخل القرح ويقوم بقتلها، إلى جانب تحسين استجابة الأنسجة الطرفية للدم وتغذيتها بالأكسجين والمواد الغذائية عبر الأوعية الدموية وليس الأعصاب، مما يسرع من عملية التئام الجروح مقارنة بالعلاجات الروتينية والتقليدية.
وأكد د. جمال أن التقنية آمنة تمامًا ولا تشكل أي خطورة على المرضى، مشبهًا موجاتها بموجات الهواتف المحمولة أو أجهزة السونار المستخدمة في العلاج الطبيعي ومتابعة الحمل، نافيًا وجود أي علاقة بينها وبين العلاج بالأكسجين المضغوط أو أجهزة الشفط المعتمدة على السفنج مثل جهاز "الفاك" (text{Vacuum}).
وكشف د. محمد جمال عن أن العمل على تطوير وتجهيز هذا الجهاز استمر لمدة سنتين، في حين بدأ تطبيقه الفعلي وتجربته عمليًا على المرضى منذ نحو 4 أشهر لدى شركة فاكسيرا التي تمتلك وحدها النتائج الرقمية الدقيقة لنسب الشفاء.
ونفى مدير مستشفى أم المصريين وجود بروتوكول تعاون مفعل حاليًا بين وزارة الصحة والسكان وشركة فاكسيرا بشأن هذا الجهاز، مؤكدًا أن حضور المستشفى للمؤتمر يأتي كخطوة استباقية للتعرف على التقنية ودعمها وبحث آليات تطبيقها مستقبلاً لخدمة المرضى الداخليين المحجوزين بالمستشفى، حيث إن القدم السكري يصنف كمرض مزمن وليس حالة طوارئ تستدعي التدخل العاجل، إلا في حالات الغرغرينا التي يتم إجراء اللجنة الثلاثية لها ودخول العمليات فورًا دون انتظار صدور الأوراق.
وشدد د. جمال على أن الجهاز يعد علاجًا مساعدًا ومساندًا للعلاج التقليدي وليس بديلًا عنه، كما أن هناك فئات من المرضى قد تستبعد من العلاج به كالحالات التي تعاني من جروح كبيرة جدًا أو الحالات المركب لها أجهزة شفط الجروح الفاك التي يصعب وضع الجهاز فوقها.
وفيما يخص مجانية الخدمة، طمأن د. جمال المواطنين بأن جميع خدمات القدم السكري مغطاة حاليًا بقرارات العلاج على نفقة الدولة أو التأمين الصحي، وبمجرد توقيع وتفعيل بروتوكول التعاون المشترك، سيتم إدراج الجهاز ودخوله رسميًا تحت هذه المظلة المجانية للمريض عبر إضافة كود خاص به.
وأوضح أن التقنية تحتاج في بدايتها إلى رسوم استخدام لتتمكن الشركة من التوسع والانتشار وتوفير أجهزة أكبر، حيث يستوعب النظام الحالي علاج 20 مريضًا يوميًا بواقع 3 أيام أسبوعيًا ليخدم 60 مريضًا في الأسبوع، على أن تشهد الفترة المقبلة خططًا للتوسع في المستشفيات الحكومية والجامعية بعد تخطي هذه المرحلة التنظيمية.