البطاطس بين الشائعات والحقيقة.. هل تساعد على إنقاص الوزن أم تزيده؟

البطاطس بين الشائعات والحقيقة.. هل تساعد على إنقاص الوزن أم تزيده؟البطاطس بين الشائعات والحقيقة.. هل تساعد على إنقاص الوزن أم تزيده؟

منوعات9-6-2026 | 13:47

ارتبطت البطاطس في أذهان كثيرين بزيادة الوزن والأنظمة الغذائية غير الصحية، حتى أصبحت من أول الأطعمة التي يتم استبعادها عند اتباع الحميات الغذائية، لكن المفاجأة أن خبراء التغذية يؤكدون أن البطاطس في حد ذاتها ليست سببًا في السمنة، بل قد تكون عنصرًا مفيدًا في النظام الغذائي إذا تم تناولها وتحضيرها بالطريقة الصحيحة.

ويقول الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، إن البطاطس من الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، إذ تحتوي على النشويات المعقدة و فيتامين C والبوتاسيوم والألياف الغذائية، خاصة عند تناولها مع القشرة بعد تنظيفها جيدًا.

مصدر جيد للطاقة والشبع

وأوضح أن البطاطس تحتوي على نشويات معقدة تحتاج إلى وقت أطول للهضم مقارنة بالسكريات البسيطة، وهو ما يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول ويقلل الرغبة في تناول الطعام بين الوجبات.

وأضاف أن نسبة بسيطة من البروتين توجد أسفل القشرة مباشرة، لذلك يفضل بعض الشعوب طهي البطاطس بقشرتها للاستفادة من قيمتها الغذائية، أو على الأقل إزالة طبقة رقيقة جدًا من القشرة عند تقشيرها.

لماذا يعتقد البعض أنها تسبب السمنة؟

وأشار أبو الريش إلى أن المشكلة لا تكمن في البطاطس نفسها، وإنما في طريقة إعدادها، موضحًا أن البطاطس المسلوقة أو المشوية تختلف تمامًا عن البطاطس المقلية الغنية بالدهون والسعرات الحرارية.

وقال: "في كثير من الأحيان لا تكون البطاطس هي السبب الحقيقي في زيادة الوزن، بل كميات الزيت المستخدمة أثناء القلي".

النشا المقاوم.. فائدة إضافية بعد التبريد

ومن المعلومات التي قد لا يعرفها كثيرون، أن تبريد البطاطس المسلوقة داخل الثلاجة يؤدي إلى تحول جزء من النشا الموجود بها إلى ما يعرف بـ"النشا المقاوم"، وهو نوع يصعب هضمه بالكامل، ما يجعله غذاءً مفيدًا للبكتيريا النافعة في الأمعاء ويساعد على تقليل الارتفاع السريع في مستويات السكر بالدم.

وأكد أن تناول البطاطس المسلوقة المحفوظة بطريقة سليمة داخل الثلاجة لا يمثل خطرًا صحيًا، طالما تم حفظها وإعادة تسخينها بشكل صحيح.

كيف تُحفظ البطاطس بشكل صحيح؟

وحذر أخصائي التغذية من حفظ البطاطس النيئة داخل الثلاجة، لأن درجات الحرارة المنخفضة قد تحول جزءًا من النشا إلى سكريات بسيطة، ما يؤثر في خصائصها الغذائية والطهوية.

ونصح بحفظ البطاطس النيئة في مكان جاف ومظلم وبارد نسبيًا بعيدًا عن أشعة الشمس والرطوبة.

متى تصبح البطاطس غير آمنة؟

وأوضح أن ظهور اللون الأخضر على البطاطس قد يكون مؤشرًا على زيادة مادة طبيعية تسمى "السولانين"، وهي مادة قد تسبب أعراض تسمم إذا تم تناولها بكميات كبيرة، لذلك يفضل التخلص من البطاطس ذات اللون الأخضر الواضح أو الطعم المر.

القلي المفرط قد يسبب أضرارًا صحية

وأشار إلى أن تعريض البطاطس لدرجات حرارة مرتفعة جدًا حتى تصبح بنية داكنة يؤدي إلى تكوّن مادة "الأكريلاميد"، وهي مادة ترتبط بزيادة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم، لذلك يوصى بعدم الإفراط في تناول البطاطس المقلية أو المحمرة بشدة، مع تفضيل الطهي في القلاية الهوائية أو الاكتفاء بدرجات تحمير خفيفة.

البطاطس أنقذت شعوبًا من المجاعة

ولفت أبو الريش إلى أن البطاطس ليست مجرد غذاء شائع، بل لعبت دورًا تاريخيًا مهمًا في مكافحة المجاعات بعد انتقالها من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا خلال القرن السادس عشر.

ورغم أن كثيرين رفضوا تناولها في البداية بسبب شكلها ونموها تحت الأرض، فإنها تحولت لاحقًا إلى أحد أهم المحاصيل الغذائية في العالم، وساهم انتشارها في توفير الغذاء لملايين البشر.

دراسات تؤكد قدرتها على تعزيز الشبع

وأشار إلى أن بعض الدراسات التي قارنت بين الأطعمة المختلفة من حيث قدرتها على تحقيق الشبع وجدت أن البطاطس المسلوقة من أكثر الأطعمة التي تمنح إحساسًا بالامتلاء، ما قد يساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان