رحّبت وزارة الزراعة اللبنانية بقرار المملكة العربية السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، معتبرةً أن هذه الخطوة تشكّل محطة استراتيجية مفصلية لدعم القطاع الزراعي اللبناني، لما لها من انعكاسات مباشرة على تحفيز الإنتاج وتعزيز فرص التصدير وإعادة وصل لبنان بأحد أبرز أسواقه الخارجية.
وأكدت الوزارةـ في في بيان اليوم الخميس، أن القرار يتجاوز كونه إجراءً تجارياً ليحمل أبعاداً اقتصادية وتنموية ووطنية تسهم في دعم المزارعين وتنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية وتحريك سلاسل التوضيب والتسويق والتصدير.
وأشارت إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت تستحوذ قبل عام 2020 على نحو 45 في المئة من إجمالي الصادرات الزراعية اللبنانية، فيما بلغت صادرات الخضر والفاكهة ومحضراتها إلى دول الخليج نحو 200 ألف طن سنوياً، منها 60 ألف طن إلى المملكة العربية السعودية.
وأوضحت الوزارة أن توقف الاستيراد السعودي عام 2021 أدى إلى تراجع الصادرات الزراعية اللبنانية إلى دول الخليج إلى نحو 77 ألف طن فقط، كما انخفضت قيمة الصادرات الزراعية إلى السعودية من 32 مليون دولار عام 2020 إلى نحو 14 مليون دولار عام.
وأكدت الوزارة أن إعادة فتح السوق السعودي تمثل فرصة حقيقية لإطلاق مسار التعافي الزراعي واستعادة موقع لبنان في الأسواق الخارجية، مع التشديد على مواصلة تطوير منظومة السلامة الغذائية والرقابة الزراعية وتعزيز إجراءات التتبع والجودة.
كما توجّه وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني بالشكر إلى ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، معتبرًا أن القرار يؤكد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين ويفتح مرحلة جديدة من التعاون الزراعي والاقتصادي بما يدعم المزارع اللبناني ويعزز الأمن الغذائي ومسار التعافي المستدام.