الطعمية بين الفوائد والأضرار.. هل تستحق مكانًا على مائدة الإفطار؟

الطعمية بين الفوائد والأضرار.. هل تستحق مكانًا على مائدة الإفطار؟الطعمية

منوعات11-6-2026 | 12:47

تُعد الطعمية أو الفلافل من أكثر الأطعمة شعبية على موائد الإفطار في مصر والعديد من الدول العربية، ويختلف اسمها من مكان لآخر، لكنها تبقى وجبة أساسية يعشقها الملايين.

وبين من يراها خيارًا صحيًا غنيًا بالعناصر الغذائية، ومن يحذر من أضرارها، يوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، حقيقة القيمة الغذائية للطعمية والعوامل التي قد تحولها من وجبة مفيدة إلى مصدر للمخاطر الصحية.

ويقول أبو الريش إن الطعمية المصرية تُصنع أساسًا من الفول المدشوش، بينما تعتمد بعض دول الشام على الحمص في إعداد الفلافل.

وقبل أن تتحول إلى أقراص ذهبية شهية، تكون عبارة عن بقوليات غنية بالبروتين النباتي والألياف الغذائية، بالإضافة إلى العديد من المعادن المهمة مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

وأضاف أن هذه المكونات تجعل الطعمية وجبة تساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، وتساهم في تنظيم الشهية ودعم صحة الجهاز الهضمي، فضلًا عن دورها في توفير مصدر جيد للطاقة والعناصر الغذائية.

وأشار إلى أن القيمة الغذائية للطعمية لا تقتصر على الفول فقط، إذ تحتوي على مجموعة من الخضروات والأعشاب مثل البقدونس والشبت والكزبرة، وهي مكونات غنية بمضادات الأكسدة والألياف والمركبات النباتية المفيدة لصحة الأمعاء والقلب.

وأوضح أن البصل والثوم اللذين يدخلان في مكونات الطعمية يحتويان أيضًا على مركبات كبريتية ترتبط بدعم المناعة وصحة القلب، وقد تساهم في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، ما يجعل مكونات الطعمية الأساسية في حد ذاتها مكونات صحية ومفيدة.

وأكد أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في مكونات الطعمية، وإنما في طريقة الطهي، خاصة عند استخدام زيوت القلي نفسها مرات متكررة أو تعريضها لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة.

وأوضح أن إعادة استخدام الزيت مرات متعددة تؤدي إلى تكوّن مركبات مؤكسدة وبعض المواد الضارة مثل الألدهيدات والدهون المتحولة جزئيًا، وهي مركبات ترتبط بزيادة الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وقد ترفع من خطر مقاومة الإنسولين وتزيد العبء على الكبد مع مرور الوقت.

ونصح أخصائي التغذية العلاجية الأشخاص الراغبين في تناول الطعمية بالاعتماد على إعدادها في المنزل قدر الإمكان، مع استخدام زيت جديد وعدم تعريضه لدرجات حرارة تصل إلى نقطة الاحتراق.

وأضاف أن الطهي باستخدام القلاية الهوائية (Air Fryer) أو خبز الطعمية في الفرن بعد رش كمية بسيطة من الزيت يُعد خيارًا أفضل من القلي التقليدي، لأنه يقلل من امتصاص الدهون ويحافظ على جزء أكبر من القيمة الغذائية.

وأشار إلى أن الإفراط في تحمير الطعمية حتى تصبح داكنة اللون قد يؤدي إلى تكوّن مادة الأكريلاميد، وهي مادة تتكون في بعض الأطعمة النشوية عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة، وقد أظهرت الدراسات على حيوانات التجارب ارتباطها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ما يستدعي الحذر من الإفراط في تناول الأطعمة شديدة التحمير أو الاحتراق.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الطعمية يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي عند إعدادها بطريقة سليمة، موضحًا أن العامل الحاسم ليس المكونات نفسها، بل أسلوب الطهي المستخدم. ونصح بالحرص على تحضيرها في المنزل، وتجنب المبالغة في تحميرها، والاكتفاء بلون ذهبي فاتح بدلًا من اللون الداكن، للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية مع تقليل المخاطر الصحية المحتملة.

أضف تعليق

الأكاديمية العسكرية ومنظومة بناء الإنسان

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان